ياسر جلال: نحتاج مرصد لرصد تجاوزات السوشيال لا يجب الخلط بين النقد والإساءة
أكد النائب والفنان ياسر جلال، وكيل لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، ضرورة وضع آلية واضحة لرصد التجاوزات والإساءات التي تستهدف الشخصيات العامة ورموز المجتمع المصري عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على مساحة حرية الرأي والتعبير وعدم معاقبة أصحاب الآراء لمجرد اختلافهم.
المقترح الذي طرحه يتضمن إمكانية إنشاء مرصد تابع للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
وأوضح جلال، خلال مداخلة ببرنامج “تحت الشمس”، عبر شاشة “الشمس”، أن المقترح الذي طرحه يتضمن إمكانية إنشاء مرصد تابع للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، يتولى رصد الفيديوهات والمحتوى الذي يتضمن تجاوزات وإساءات، ثم عرضه على لجنة مختصة لتحديد ما إذا كان يستوجب اتخاذ إجراء قانوني، سواء بإغلاق الموقع أو توقيع جزاء أو تحرير محضر واتخاذ الإجراءات القانونية.
وأشار إلى أن المقصود ليس حماية الفنانين وحدهم، وإنما حماية الشخصيات العامة ورموز المجتمع بشكل عام، موضحًا أن عمله داخل لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام دفعه إلى التركيز على القضايا المرتبطة بالفن والثقافة والإعلام، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه نائب عن الشعب كله.
وضرب ياسر جلال مثالًا بالدكتور مجدي يعقوب، قائلًا إن هناك فيديوهات متداولة تتناول أمورًا لا يجوز التطرق إليها، ومنها الحديث عما إذا كان سيدخل الجنة أو النار، كما أشار إلى تعرض رموز أخرى، ومن بينهم الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، للتشكيك والهجوم، فضلًا عن وجود إساءات بحق عدد كبير من الفنانين الراحلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أن هناك فارقًا كبيرًا بين الاختلاف في الرأي والإساءة، موضحًا أن من حق أي شخص أن يقول إنه لا يحب صوت فنان أو لا يفضل عملًا فنيًا معينًا، مستشهدًا بحوار قديم للكاتب مفيد فوزي قال فيه إنه لا يحب صوت أم كلثوم، ولم يحاسبه أحد على رأيه.
وأضاف أن المشكلة تبدأ عندما يتحول النقد إلى اتهامات أو إساءات شخصية تمس السمعة، مستشهدًا بما تعرضت له السيدة أم كلثوم من تعليقات تناولت أمورًا شخصية وجنسية، مؤكدًا أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سبق أن اتخذ إجراءً بشأن بعض هذه التجاوزات.
وشدد ياسر جلال على أن العقوبة، حال ثبوت المخالفة، يجب أن تكون مرتبطة بالتجاوز والإساءة وليس بمجرد الاختلاف في الرأي، مؤكدًا ضرورة أن تظل مساحة الحرية مكفولة للجميع، مع التعامل في الوقت نفسه مع التجاوزات التي تتخطى حدود النقد.

