عاجل

بعد مقتل 3 أشخاص في سوهاج.. محامية توضح موقف «الدفاع عن الشرف»|خاص

المحامية نهى الجندي
المحامية نهى الجندي

قالت المحامية نهى الجندي، إن واقعة مقتل 3 أشخاص في سوهاج، بحسب الوقائع المتداولة، تحتاج إلى الوقوف على تفاصيلها والتحريات والتحقيقات لتحديد الوصف القانوني الدقيق للجريمة، خاصة فيما يتعلق بمدى وجود سبق إصرار وترصد من جانب المتهم.

ملابسات ارتكاب الجريمة

وأوضحت الجندي في تصريحات خاصة لـ "نيوز رووم" أن المتهم، وفقًا للرواية المتداولة، كان يعمل في ليبيا، قبل أن يتلقى اتصالًا من شقيقه أخبره خلاله بوجود علاقة بين زوجته والمجني عليهما، لافتة إلى أن المتهم عاد من ليبيا إلى محل إقامته في سوهاج، وتوجه إلى مساكن الشوش لمواجهة زوجته، قبل أن تتطور الأحداث إلى مقتلها والاعتداء على شابين في الشارع.

وأكدت أن مجرد وجود علاقة أو شكوك بشأن الزوجة لا يمنح المتهم الحق في قتلها أو قتل أي شخص آخر، مشددة على أن تحديد العقوبة يتوقف على ما ستكشف عنه التحقيقات من ملابسات وملابسات ارتكاب الجريمة.

عناصر الدعوى

وأضافت أن هناك فارقًا قانونيًا بين القتل العمد مع سبق الإصرار وبين الحالات التي قد يستفيد فيها المتهم من عذر قانوني مخفف، موضحة أن سبق الإصرار يتحقق إذا ثبت أن المتهم فكر في ارتكاب الجريمة وتدبر لها وأصر عليها قبل تنفيذها، وهو ما يمكن أن تؤكده التحريات والأدلة وشهادات الشهود وغيرها من عناصر الدعوى.

وتابعت: «لو أثبتت التحريات والتحقيقات أن المتهم عاد من ليبيا بعد تلقي المعلومات، ثم دبر للجريمة وخطط لها وأصر على تنفيذها، فقد يتجه التكييف القانوني إلى القتل العمد مع سبق الإصرار، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى الإعدام وفقًا للظروف التي تحددها المحكمة».

القتل العمد المنصوص عليه 

وأشارت الجندي إلى أن قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 يميز بين صور القتل المختلفة وفقًا للقصد الجنائي والظروف المحيطة بارتكاب الجريمة، موضحة أن القتل العمد المنصوص عليه في المادة 230 يعاقب عليه بالإعدام، مع خضوع العقوبة للظروف والأوصاف التي تثبتها المحكمة.

وفيما يتعلق بما يثار بشأن «الدفاع عن الشرف»، أوضحت أن القانون لا يبيح للشخص قتل زوجته أو أي شخص آخر لمجرد الشك في وجود علاقة، مشيرة إلى أن هناك نصوصًا خاصة تتعلق بضبط أحد الزوجين متلبسًا بالزنا، وقد يترتب عليها عذر قانوني مخفف في نطاق محدد، وهو أمر يختلف تمامًا عن التخطيط المسبق للجريمة أو الانتقام بعد وقوع الواقعة.

إثبات حالة التلبس وشروط الاستفادة

وأكدت أن إثبات حالة التلبس وشروط الاستفادة من العذر القانوني أمر يخضع لتقدير جهات التحقيق والمحكمة، ولا يمكن افتراضه لمجرد وجود ادعاء بعلاقة عاطفية أو زوجية.

وشددت المحامية نهى الجندي على أن القتل لا يمكن تبريره لمجرد الغضب أو الانتقام أو الشك، وأن الوصف النهائي للجريمة والعقوبة لا يحسمهما إلا القضاء بعد فحص الأدلة والتحريات وتقارير الطب الشرعي وباقي ملابسات الواقعة.

تم نسخ الرابط