بعد 155 عامًا.. إعصار "لالا" يهدد الجزيرة الكبرى في هاواي
هددت العاصفة “لالا” الجزيرة الكبرى في ولاية هاواي الأمريكية، أمس السبت، بأول إعصار يضربها منذ نحو 155 عامًا، بعدما اشتدت سرعتها في المحيط الهادئ وتحولت إلى إعصار من الفئة الأولى.
وأعلن المركز الوطني للأعاصير أن سرعة الرياح القصوى المستمرة للإعصار بلغت 75 ميلًا في الساعة، أي نحو 120 كيلومترًا في الساعة، متوقعًا أن يقترب مركزه من الطرف الجنوبي للجزيرة أو يمر فوقه، مما قد يعرض المنحدرات البركانية لرياح شديدة.
وحذر حاكم هاواي جوش جرين السكان من خطورة الوضع، داعيًا إياهم إلى الاحتماء في أماكنهم، في ظل هطول أمطار غزيرة وصلت إلى نحو بوصتين، أي 5 سنتيمترات، في الساعة.

أمطار غزيرة ومخاوف من انهيارات طينية
وتوقع خبراء الأرصاد هطول كميات كبيرة من الأمطار في المناطق المرتفعة من الجزيرة، خاصة حول بركان مونا كيا، قد تصل إلى 25 بوصة، أي نحو 63.5 سنتيمتر.
وقد تؤدي هذه الأمطار الغزيرة إلى انهيارات طينية خطيرة في المناطق الجبلية النائية، التي تضم تجمعات سكنية تفتقر إلى بعض البنية التحتية والمرافق العامة.
ووصف الحاكم جرين الإعصار بأنه عاصفة هائلة، محذرًا من احتمال حدوث فيضانات واسعة، إلى جانب إمكانية اندلاع حرائق غابات بسبب الرياح القوية التي قد تمتد آثارها إلى عدد من جزر هاواي.
وتسبب الإعصار بالفعل في انقطاع الكهرباء عن نحو 20% من المشتركين في الجزيرة الكبرى.
تحذيرات في عدة جزر
وأبقيت الجزيرة الكبرى تحت تحذير من إعصار، بينما صدرت تحذيرات من عواصف استوائية في جزر ماوي ومولوكاي ولاناي وكاهولوي وأواهو وكاواي ونيهاو.
وقالت فانيسا ألمانزا، عالمة الأرصاد الجوية في الهيئة الوطنية للطقس بمدينة هونولولو، إن أحدث التوقعات تشير إلى احتمال مرور “لالا” بالقرب من الطرف الجنوبي للجزيرة الكبرى، مؤكدة أن الإعصار لا يحتاج إلى الوصول مباشرة إلى اليابسة لإحداث أضرار كبيرة.

وفي إطار الاستعدادات، فتحت السلطات ملاجئ للسكان، وألغيت عدد من الفعاليات، كما دعي أصحاب المزارع إلى ترك ماشيتهم في المراعي بدلًا من إبقائها داخل منشآت قد تتعرض للانهيار.
أول إعصار منذ أكثر من قرن
وتشير أبحاث أجراها عالم في علوم الغلاف الجوي بجامعة هاواي إلى أن آخر إعصار قوي ضرب الطرف الشمالي الشرقي للجزيرة الكبرى كان من الفئة الثالثة عام 1871.
ومن المتوقع أن تتراوح كميات الأمطار بين 8 و12 بوصة، أي نحو 20 إلى 30.5 سنتيمتر، في أجزاء من ماوي والمناطق المنخفضة بالجزيرة الكبرى، بينما قد تتراوح بين 4 و6 بوصات، أي نحو 10 إلى 15 سنتيمترًا، في بقية جزر هاواي.
وتأتي العاصفة في وقت لا تزال فيه مناطق عدة من هاواي تتعافى من آثار الفيضانات المدمرة التي شهدتها في مارس الماضي، فيما يخشى المزارعون الذين لم يستعيدوا نشاطهم بالكامل من تعرضهم لخسائر جديدة بسبب الإعصار والأمطار الغزيرة.



