بعد جريمة 15 مايو..الشيخ خالد الجمل يحذّر: ليس كل متحدث في الدين مؤهلاً للدعوة
علق الشيخ خالد الجمل، الخطيب بالأوقاف والداعية الإسلامي، على جريمة 15 مايو التي هزت الرأي العام، مؤكداً أن ارتكاب مثل هذه الجرائم لا يقلل من قيمة الدين، وأن ما يقوم به البعض من التحدث في الدين لا يؤهلهم لأن يكونوا دعاة.
وقال الجمل في تصريح له: "قلت ومازلت أقول: ليس كل من تكلم في الدين أو ربي لحية أو لبس جلباباً أو حتى حاز لقباً ما نعتبره من مشايخ ودعاة المسلمين"، مشيراً إلى سهولة أن يتحدث أي إنسان في رقائق الدين والقرآن من خلال ما يقرأه في رسائل أو منشورات.
وأضاف: "الدعوة ليست بتغميض العينين واسترقاق القلوب أو الكلمات المقعرة التي تبهر من يسمع"، مؤكداً أن الدين علم له أدواته، فمن أخذ بها نسمع منه، ومن تركها نتركه وما يقول، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾.
وشدد الجمل على أن العلماء وأفضل الناس قد يخطئون أو يذنبون، لكن الدين لا يحابي أحداً على حساب الحق والصواب.
خلفية عن الحادث:
يُذكر أن منطقة 15 مايو جنوب القاهرة شهدت، الخميس الماضي، جريمة مروعة راح ضحيتها 4 قتلى وإصابتان، بعد أن أقدم مهندس على إطلاق النار على أفراد أسرة طليقته أثناء جلسة صلح كانت تهدف لإنهاء الخلافات بينهما.
وكشفت التحريات أن الواقعة بدأت بخلاف بين المهندس وطليقته، وتدخل الجيران لمحاولة التهدئة قبل الاتفاق على عقد جلسة صلح بحضور أفراد من أسرتها. وأثناء الجلسة، تجددت المشادة وتصاعدت، قبل أن يخرج المتهم مسدساً كان بحوزته ويطلق النار بصورة عشوائية.
وأسفرت الواقعة عن مقتل كل من: هاني محمد حنفي (45 سنة) شقيق طليقة المتهم، وأحمد محمد حنفي (42 سنة) شقيقها الآخر، وجنة الله إياد محمد أحمد (22 سنة) ابنة طليقة المتهم، ومحمد أحمد خليل (50 سنة) زوج بنت خالة طليقة المتهم، فيما أصيب كل من إياد محمد أحمد وعابد إياد محمد أحمد.
واعترف المتهم بشراء السلاح والذخائر عبر الإنترنت المظلم قبل توجهه لجلسة الصلح، وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات القضية.



