غارة إسرائيلية تقتل 9 في لبنان.. ونواف سلام: ليسوا بنية تحتية عسكرية
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل "رسالة واضحة للمسار التفاوضي" بين لبنان وإسرائيل، في وقت اتهم فيه رئيس الحكومة نواف سلام حكومة الاحتلال بتقويض جهود تثبيت الاستقرار في جنوب البلاد، عقب غارة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص بينهم نساء وأطفال.
وقال سلام إن الضحايا الذين سقطوا في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار في جنوب لبنان، السبت، "ليسوا أهدافًا عسكرية"، وذلك ردًا على إعلان الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "بنية تحتية" تابعة لحزب الله.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أن القتلى السبعة، وبينهم امرأتان وثلاثة أطفال، هم مدنيون، مشددًا على أن ما جرى يمثل "تصعيدًا بالغ الخطورة" يهدد مساعي تثبيت الهدوء في الجنوب.
وأضاف أن إسرائيل مطالبة بوقف هذا التصعيد، محذرًا من أن استمرار الهجمات من شأنه تقويض التفاهمات التي أُبرمت خلال الأشهر الماضية.
أكبر حصيلة قتلى في لبنان منذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية
وشكلت هذه الغارة أكبر حصيلة قتلى في لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، وكذلك منذ إبرام الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل في وقت لاحق من الشهر نفسه، والذي أدى إلى تراجع كبير في وتيرة المواجهات.
وينص الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بعد خمس جولات من المفاوضات برعاية أمريكية، على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني في مناطق وُصفت بأنها "تجريبية"، لكن هذا المسار لا يزال يواجه عقبات كبيرة، في ظل رفض حزب الله إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل أو التخلي عن سلاحه.
وكانت التوترات قد تصاعدت مجددًا خلال الأيام الماضية، بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عزمه الإبقاء على القوات الإسرائيلية في مناطق تحتلها إسرائيل داخل جنوب لبنان.
ورد سلام على تلك التصريحات خلال جلسة لمجلس الوزراء، معتبرًا أن بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان "مرفوض جملة وتفصيلًا"، مؤكدًا أن هذا الموقف يتعارض مع بنود الاتفاق الإطاري المبرم بين الجانبين.
ونقل وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عن سلام قوله إن تصريحات كاتس بشأن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في لبنان، إلى جانب غزة وسوريا، تتناقض مع التفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية أمريكية.
كما أشاد رئيس الحكومة اللبنانية بالموقف الأمريكي الرافض لتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، معتبرًا أن واشنطن أكدت التزامها بالإطار الثلاثي الذي يجمع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه روما لاستضافة اجتماع جديد يضم الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان مطلع سبتمبر المقبل، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال المفاوضات المتعلقة بترتيبات الحدود والأوضاع الأمنية في جنوب لبنان.



