عاجل

مدير الخطة:«البكالوريا الأزهرية» تخضع للدراسة..والتطوير فلسفة تحافظ على الهوية

نيوز رووم

أكد الدكتور مكرم النبراوي، مدير عام الخطة والمنهج للتعليم بقطاع المعاهد الأزهرية واستشاري التربية والصحة النفسية، أن جميع المقترحات المطروحة بشأن تطوير المرحلة الثانوية الأزهرية، ومنها نظام "الثانوية المتخصصة" أو ما يُعرف بالمسارات، تخضع حالياً للدراسة والنقاش التربوي والشرعي قبل إقرارها، مشدداً على أن التطوير الحقيقي لا يتحقق بتغيير المسميات أو اللوائح فقط، بل يقوم على رؤية متكاملة تربط بين المناهج وطرق التدريس الحديثة ونظم التقييم الشاملة وسياسات القبول الجامعي.

جاء ذلك في مقال للدكتور النبراوي بجريدة "صوت الأزهر"، حيث شدد على أن التعليم الأزهري تعليم نوعي فريد، يقصد إليه أولياء الأمور عن قناعة ورغبة في حفظ كتاب الله وإتقان العلوم العربية والشرعية والتربية على منهج الأزهر الوسطي المعتدل، مؤكداً أن هذه هي هوية الأزهر ورسالته التي ستظل ثابتة ومحفوظة، ولن يكون أي تطوير على حسابها، بل خادماً لها ومُمَكّناً لطلابها من أدوات عصرهم.

وأوضح أن ما يُطرح بشأن تطوير المرحلة الثانوية لا ينبغي النظر إليه على أنه مجرد محاكاة لأي نظام آخر، وإنما يُدرس في إطار تحقيق مصلحة الطالب الأزهري مع الحفاظ الكامل على خصوصية الأزهر واستقلاليته، مشيراً إلى أن نظام المسارات يلبي رغبة شريحة واسعة من الطلاب في توجيه دراستهم نحو التخصص الذي يميلون إليه، بما يحقق التوافق بين ميول الطالب ومستقبله الجامعي، ويقلل من الضغوط النفسية والذهنية الناتجة عن تشتت المواد.

وقال الدكتور النبراوي: "الجمع بين أصالة النص وعصرنة أدوات الفهم هو جوهر الريادة الأزهرية"، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو إعداد طالب يمتلك الفهم العميق والقدرة على التحليل والتفكير الناقد والابتكار، وليس مجرد الحفظ واسترجاع المعلومات، مضيفاً أن جميع المقترحات تخضع للدراسة مع مراعاة الحفاظ على مكانة العلوم الشرعية واللغوية باعتبارها الركيزة الأساسية والروح الحقيقية للتعليم الأزهري.

ودعا الدكتور النبراوي إلى التأني وعدم التعجل في إصدار الأحكام قبل اكتمال الصورة وظهور التفاصيل النهائية، مؤكداً أن التطوير مسؤولية كبيرة، والحكم عليه يجب أن يكون مبنياً على حقائق ودراسات ونتائج، لا على تصورات أو انطباعات، معرباً عن ثقته في أن الأزهر الشريف بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لن يقبل إلا ما يعزز رسالته ويحافظ على هويته ويحقق مصلحة أبنائه في الحاضر والمستقبل.

تم نسخ الرابط