عاجل

الأزهر يحتفل بذكرى المولد النبوي في الجامع الأزهر بحضور حاشد

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

احتشدت جموع العلماء والشخصيات العامة والجمهور، اليوم الخميس، في رحاب الجامع الأزهر، للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، في احتفالية أقيمت بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم، تحت عنوان: «سيرتك العطرة.. منهج حياة»، وذلك برعاية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وشهدت الاحتفالية تلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم، ومجموعة من الابتهالات والمدائح النبوية، عبّرت عن مشاعر المحبة والاشتياق إلى رسول الله ﷺ، وأضفت على الأجواء طابعاً إيمانياً وروحانياً يليق بهذه المناسبة المباركة.

وفي كلمته، أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الاحتفال بمولد النبي ﷺ هو احتفاء بمولد الرحمة التي أرسلها الله إلى العالمين، مستشهداً بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}، موضحاً أن النبي جسّد هذه الرحمة في أقواله وأفعاله ومعاملاته، فكان رحمةً بالإنسان، ورعايةً للضعفاء والأيتام والمحتاجين، ونموذجاً متكاملاً في العفو والرفق والإحسان.

وأشار الدكتور الجندي إلى أن رحمة النبي لم تقتصر على بني الإنسان، بل امتدت إلى الحيوان وسائر المخلوقات، مستشهداً بقصة الجمل الذي شكا إلى رسول الله ﷺ ما يلقاه من صاحبه، فدعا النبي إلى الرفق به وقال لصاحبه: «اتق الله في هذا الجمل»، مؤكداً أن هذه المواقف النبوية تؤكد أن الرفق والإحسان ليسا مجرد سلوك فردي، وإنما منهج حياة دعا إليه الإسلام وترجمه النبي واقعاً عملياً.

وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن صلة المؤمن برسول الله لا تنقطع، وأن مظاهر هذه الصلة تتجدد في الصلاة والسلام عليه، وفي استحضار هديه والاقتداء بأخلاقه وسيرته، مشيراً إلى أن قول المسلم في صلاته: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» يجسد حضور محبة النبي في وجدان الأمة، مؤكداً أن أعظم احتفال بمولده هو أن تتحول محبته إلى عمل، وهديه إلى سلوك، ورسالته في الرحمة والرفق والإحسان إلى منهج حياة؛ حتى تظل سيرته ﷺ نوراً يهدي الناس إلى الخير، ويجمع القلوب على قيم الرحمة والسلام.

تم نسخ الرابط