عاجل

رانيا فريد شوقي تبحث عن "الحلقة المفقودة" في فاجعة شاطئ الإسكندرية

رانيا فريد شوقي
رانيا فريد شوقي

فتحت الفنانة رانيا فريد شوقي ملف سلامة الشواطئ وعمليات الإنقاذ في مصر، عقب مأساة غرق الشاب زياد محمد أحمد محمود بشاطئ البيطاش في مدينة الإسكندرية، بعد أن نجح في إنقاذ ستة أشخاص من الغرق، مضحّيًا بحياته في سبيل الآخرين.

وعبر منشور مؤثر حظي بتفاعل تضامني واسع من الجمهور والمتابعين، أثارت رانيا فريد شوقي مجموعة من الأسئلة الجريئة التي تبحث عن أسباب تكرار هذه الفواجع، منتقدة غياب الوعي لدى المصطافين من جهة، والقصور التنظيمي والرقابي على الشواطئ من جهة أخرى.

حكاية البطل زياد والرحيل المفجع

 

وبدأت الفنانة حديثها بنقل تساؤل ابنتها فريدة التي حكت لها حكاية زياد، واصفة إياه بـ "الشاب البطل الشهيد" الذي رحل وهو في ربيع العمر، حيث لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، وكان يدرس في الثانوية العامة ويعمل ليلًا لمساعدة أسرته، ويحمل أحلامًا واعدة باحتراف كرة القدم.

وعقبت رانيا فريد شوقي على تفاصيل الحادثة بمرارة قائلة إن زياد شاهد أشخاصًا يغرقون فلم يتردد في النجدة، فأنقذ ستة أرواح، لكنه لم يعد بعدما ابتلعه البحر.

غياب الوعي وثقافة السلامة

 

وعبرت الفنانة عن غضبها الشديد من استهتار بعض المصطافين بالخطر وتجاهلهم للرايات الحمراء التي ترفعها إدارة الشواطئ للتحذير من النزول قائلة: "نفسي أفهم.. ليه ناس تشوف الراية الحمرا مرفوعة، وعارفة إن معناها خطر وممنوع النزول، وبرضه تصر تنزل البحر؟ ومعروف إن البحر ملوش كبير".

وأشارت إلى أن هذا الاستهتار لا يعرض صاحبه للخطر فحسب، بل يدفع الآخرين للتضحية بأنفسهم لإنقاذه، معتبرة أن ذلك يعكس خللًا حقيقيًّا في الوعي وثقافة السلامة المجتمعية.

البحث عن الحلقة المفقودة ومحاسبة المقصرين

 

وتجاوز المنشور حدود العزاء والنعى لتركز على تساؤلات فنية تتعلق بمنظومة الرقابة والإنقاذ، حيث تساءلت رانيا فريد شوقي عما إذا كان التحذير النظري بالرايات كافيًا لحماية الأرواح، أم أنه يتطلب منعًا فعليًّا ورقابة صارمة تمنع نزول البحر تحت أي ظرف خلال فترات الخطر.

كما تساءلت عن مدى توفر معدات الإنقاذ ووسائل الطفو الحديثة في اللحظة المناسبة، وما إذا كان توفير طوق نجاة أو وسيلة طفو لزياد أثناء محاولة الإنقاذ كفيلًا بإنقاذ حياته، قائلة: "أنا مش باتهم حد، ومش بدور على متهم.. أنا بدور على الحلقة المفقودة".

واختتمت منشورها بالإشارة إلى الموقف النبيل لمحافظة الإسكندرية التي كرمت أسرة الشاب الراحل وأطلقت اسمه على شاطئ البيطاش المميز تخليدًا لبطولته، واصفة إياها بـ "اللافتة المحترمة"، ومشددة في الوقت نفسه على ضرورة محاسبة المقصرين في حال ثبت وجود تقصير، لضمان ألا تكرر هذه المآسي مستقبلًا، معقبة بكلمات بالغة الأهمية: "البطولة أنقذت ستة أرواح.. لكن الوعي والمنظومة كان المفروض يحموا السابعة".

تم نسخ الرابط