عاجل

جامعة المنيا تعزز مسيرتها للتحول إلى حرم جامعي أخضر مستدام يدعم المجتمع

جامعة المنيا
جامعة المنيا

تواصل جامعة المنيا تنفيذ خطتها للتحول إلى جامعة خضراء ومستدامة، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين حماية البيئة، وترشيد استهلاك الموارد، وتطوير البنية التحتية، ودعم التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

 

وأكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن التحول إلى «جامعة خضراء» أصبح توجهًا استراتيجيًا يستهدف تحسين جودة الحياة داخل الحرم الجامعي، ونشر ثقافة الاستدامة بين الطلاب والعاملين، إلى جانب توظيف إمكانات الجامعة في مشروعات إنتاجية تدعم ريادة الأعمال والاستدامة المالية.

 

تطوير الحرم الجامعي وتعزيز المساحات الخضراء

 

وأوضح رئيس الجامعة أن أعمال تطوير الحرم الجامعي تستند إلى معايير الجامعات الخضراء، من خلال زيادة المساحات الخضراء وتحسين أعمال التنسيق الحضاري وتطبيق الهوية البصرية للجامعة، بالتوازي مع التوسع في نظم الري الحديثة، بما يسهم في ترشيد استخدام المياه والحفاظ على الموارد الطبيعية.

 

وتشمل خطة التطوير كذلك الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمجتمع الجامعي، من خلال تطوير الخدمات الاجتماعية والبنكية والمدنية والمنافذ الخدمية، إلى جانب المدن والمنشآت الرياضية، بما يوفر بيئة متكاملة تساعد على التعلم والعمل وممارسة الأنشطة.

 

مشروعات خضراء لدعم الابتكار وريادة الأعمال

 

وأشار الدكتور عصام فرحات إلى تنفيذ مشروعات إنتاجية خضراء ترتبط بالعملية التعليمية وتفتح المجال أمام الابتكار والتطبيق العملي، من بينها التوسع في الصوبات الزراعية الذكية، وتطوير مركز إنتاج المخصبات الحيوية.

 

وتستهدف هذه المشروعات إتاحة فرص تدريب وتطبيق للطلاب والباحثين في مجالات الزراعة المستدامة والاقتصاد الأخضر، مع تعظيم الاستفادة الاقتصادية من موارد الجامعة ودعم مفهوم ريادة الأعمال.

 

منظومة متكاملة لإدارة المخلفات وإعادة تدويرها

 

وفي مجال الإدارة البيئية، تبنت الجامعة منظومة متكاملة للتعامل مع المخلفات تقوم على تقليل إنتاجها وإعادة استخدامها وتدويرها والاستفادة منها، بما يحد من آثارها البيئية ويحولها من عبء إلى مورد قابل للاستغلال.

 

وتتضمن المنظومة تشغيل وحدة لإعادة تدوير الورق بالمطبعة، وإعادة تدوير مخلفات تصنيع الأخشاب، إلى جانب إنشاء وحدة لإعادة تدوير المخلفات الخضراء وإنتاج الأسمدة، بما يدعم تطبيق الاقتصاد الدائري داخل الحرم الجامعي.

 

كما تطبق الجامعة أساليب أكثر أمانًا واستدامة للتخلص من النفايات الطبية، من خلال استخدام المفارم والتوسع في الاعتماد عليها كبديل للمحارق، للحد من الانبعاثات وتحسين الممارسات البيئية.

 

ترشيد الطاقة والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية

 

وفي ملف الطاقة، تواصل الجامعة تنفيذ برامج لإحلال مصادر الإضاءة التقليدية بأخرى موفرة، إلى جانب إجراءات تستهدف خفض استهلاك الطاقة والوقود.

 

وأوضح رئيس الجامعة أن هذه الإجراءات أسهمت خلال العام الجاري في تحقيق وفر بنحو 50% من استهلاك الوقود و20% من استهلاك الكهرباء، بالتوازي مع خطة للتوسع في الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية.

 

أول تقرير للبصمة الكربونية بالجامعة

 

وفي خطوة لدعم التحول إلى جامعة منخفضة الانبعاثات، أطلقت جامعة المنيا أول تقرير للبصمة الكربونية، بهدف قياس الانبعاثات الناتجة عن مختلف الأنشطة، وتحديد مجالات التحسين، ووضع مؤشرات تساعد على خفض الانبعاثات مستقبلًا.

 

خدمة المجتمع ومحو أمية 6500 مواطن

 

وامتدت جهود الاستدامة إلى خدمة المجتمع، حيث أوضح الدكتور عصام فرحات أن الجامعة نفذت خلال ستة أشهر من العام الجاري جهودًا أسهمت في محو أمية نحو 6500 مواطن، إلى جانب تنظيم 26 قافلة تنموية متكاملة خلال العام الدراسي 2025/2026، قدمت خدمات طبية وتوعوية وتنموية للمناطق الأكثر احتياجًا.

 

كما تقدم الجامعة خدمات استشارية وفنية وتدريبية للمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مستفيدة من خبراتها الأكاديمية والبحثية في تقديم حلول علمية للتحديات المجتمعية.

 

حضور دولي في تصنيفات الجامعات الخضراء

 

وانعكست هذه الجهود على حضور جامعة المنيا في التصنيفات الدولية المعنية بالاستدامة والبيئة، حيث حققت مركزًا دوليًا متميزًا في تصنيف UI GreenMetric للجامعات الخضراء، إلى جانب حصولها على جائزة ثاني أفضل جامعة صديقة للبيئة لعام 2025.

 

وتواصل الجامعة العمل على تطوير منظومتها البيئية، والتوسع في المشروعات الخضراء والطاقة المتجددة، ورفع كفاءة إدارة الموارد، مع تعزيز مشاركة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في نشر ثقافة الاستدامة، بما يدعم ترسيخ نموذج الجامعة الخضراء التي تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع.

تم نسخ الرابط