الدكتور أسامة حمدي يحسم الجدل: الإنسولين المحلي نفس المستورد وربما أكثر كفاءة
تحدث الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء بجامعة هارفارد الأمريكية ورئيس وحدة جوسلين للسمنة بالجامعة، عن الجدل المثار حول الإنسولين المحلي، ومدى كفاءته مقارنة بالإنسولين المستورد، وذلك بعد قرار وزارة الصحة وقف استيراد الإنسولين الذي تتوافر له بدائل محلية.
وأوضح حمدي، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، أن صناعة الإنسولين من الصناعات المعقدة، نظرا لطبيعة تركيبه والحاجة إلى مراحل دقيقة في التصنيع، فضلًا عن ضرورة الحفاظ عليه في درجات حرارة منخفضة أثناء الإنتاج والنقل والتخزين.
وأشار إلى أن الإنسولين المحلي يُصنّع بترخيص من الشركات العالمية الكبرى، موضحا أن الشركات المحلية تحصل على كريستالات الإنسولين من الشركات العالمية، ثم تحولها إلى محلول قابل للحقن من خلال مراحل إنتاج دقيقة وتحت إشراف الشركات الأم، بحسب ما ذكر.
وأكد حمدي أن الإنسولين المحلي، وفقا لما أوضحه، «هو نفس الإنسولين المستورد، وربما أكثر كفاءة منه»، لافتا إلى أن الإنسولين المستورد قد يفقد جزءا من كفاءته خلال عمليات النقل والتخزين والتوزيع.
ودافع أستاذ أمراض السكري عن التوسع في صناعة الإنسولين محليًا، معتبرًا أنها خطوة من شأنها خفض الأسعار وضمان توافر الدواء طوال العام، دون نقص أو انقطاع، مشيرًا إلى تجارب الهند والصين في تقليل الاعتماد على الاستيراد.
وفي المقابل، أوضح أن بعض أنواع الإنسولين لا تزال غير مصنعة محليًا، ومن بينها تريسيبا (Tresiba) وتوجيو (Toujeo)، إلى جانب أنواع أخرى، لافتًا إلى أن بعض الشركات الكبرى لا تسمح بتصنيع هذه المنتجات خارج دولها.
واختتم الدكتور أسامة حمدي رسالته بطمأنة المرضى، مؤكدا أن الإنسولين المصنع محليًا هو «نفس الإنسولين المماثل له علميًا في الخارج مع تغيير الاسم»، مرحبا بتصنيع الأدوية في مصر، ومختتمًا بقوله: «فليست الهند بأفضل منا».
وفي وقت سابق حسم الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، الجدل المثار حول تصريحات وزير الصحة بشأن اختيار المرضى للأنسولين المستورد، مؤكدا أن اختيار مستحضر مستورد بعينه يعد اختيارا شخصيا للمريض، بشرط توافر دواء مثيل له.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن المقصود بالدواء المثيل هو الذي يحتوي على نفس المادة الفعالة والتركيبة والتركيز ذاته للدواء المستورد.
هذا الشرط سقط أثناء التداول الإعلامي لتصريحات وزير الصحة
وقال إن هذا الشرط سقط أثناء التداول الإعلامي لتصريحات وزير الصحة، فأصبح التصريح وكأنه يعني أن الاختيار الشخصي للمريض قائم حتى في حالة عدم وجود مثيل محلي، وهو ما لم يكن المقصود.
وأضاف: «في حال عدم توافر المثيل المحلي اللي هو مماثل تماما، مافيش أي نوع من أنواع الاختيار، الدولة ملزمة باستيراد الأدوية التي تضمن الصحة العامة في حالة عدم وجود مثيل».
أنواع متعددة منه تختلف وفقا لطريقة عملها
وأوضح أن الأنسولين تحديدا يمثل برنامجا علاجيا، وهناك أنواع متعددة منه تختلف وفقا لطريقة عملها، مشيرا إلى وجود أنواع سريعة المفعول وقصيرة المفعول وطويلة المفعول وفائقة الطول.
وأشار إلى أن الدولة تصنع أنواعا محددة من الأنسولين من خلال أربعة مصانع، وهذه الأنواع تمثل المثيل للأدوية المستوردة، وبالتالي فإن اختيار المريض نوعا آخر مستوردا يعد اختيارا شخصيا بشرط توافر المثيل.
وأكد أنه في حالة عدم توافر المثيل المحلي، يتم توفير البديل أو الدواء المستورد بنفس الاسم التجاري، ويتم صرفه من خلال التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة.
الطبيب هو الشخص الذي يحدد نوع الدواء المناسب
وشدد حسام عبد الغفار على أن الطبيب هو الشخص الذي يحدد نوع الدواء المناسب لكل مريض، مؤكدا أن توفير المثيل يمثل إضافة إلى رصيد المنظومة الصحية.
واختتم موضحا أنه في حال وجود أدوية محددة غير متوافرة لدى هيئة التأمين الصحي، يمكن الحصول على أسماء هذه الأدوية ومراجعتها مع الهيئة، مؤكدا أن الحديث في المداخلة كان عن الأنسولين تحديدا.