ماذا تفعل إذا لم تجد الدائن؟.. المفتي يحدد خطوت براءة ذمة المدين
أوضح الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، حكم الديون التي لا يستطيع المدين الوصول إلى صاحبها لتسديدها، مؤكداً أن الدين واجب الأداء شرعاً، ولا تبرأ ذمة المدين منه إلا برده إلى صاحبه أو بإبرائه منه.
جاء ذلك في فتوى أصدرها المفتي رداً على سؤال شخص اقترض مبلغاً مالياً وحاول كثيراً الوصول إلى الدائن لتسديده دون جدوى، وتساءل عن الواجب عليه في هذه الحالة.
وقال المفتي إنه يجب على المدين بذل وسعه في البحث عن الدائن والوصول إليه لتسديد ما عليه، فإن تعذر الوصول إليه بعد التحري الجاد وبذل الجهد المعتاد، انتقل الحق إلى ورثته الشرعيين، فيجب رد الدين إليهم.
فإن تعذر الوصول إلى الدائن أو إلى ورثته، صرف المال إلى بنك ناصر الاجتماعي، باعتباره في الديار المصرية قائماً مقام بيت المال الذي تؤول إليه الأموال التي لا يُهتدى إلى مستحقيها. فإن تعذر ذلك أيضاً، جاز للمدين التصدق بقيمة الدين على الفقراء والمساكين، بنية أن يكون ثوابه لصاحب الحق.
وأشار المفتي إلى أن المسألة لا تقتصر على بحث المدين بنفسه، بل عليه الاستعانة بطرق البحث المتوفرة في هذا العصر، كأقسام الشرطة، والسجلات المدنية، أو الجروبات وصفحات التواصل العامة.
واختتم المفتي فتواه بالتأكيد على أن القول بالتصدق إنما أناطه الفقهاء بتعذر وجود قاضٍ أو حاكم تُحمَد سيرته وديانته، أما في ظل الدولة الحديثة المبنية على المؤسسات، فإن القانون هو الذي يحكم القاضي وغيره.