سوريا.. احتفالات تهز دمشق بعد الحكم بإعدام بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب
شهد محيط القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، تجمعات واحتفالات شعبية عقب صدور أحكام بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، وعاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام السابق.
وسادت حالة من الترقب أمام القصر العدلي قبل النطق بالحكم، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار لعناصر الأمن في محيط المكان، بالتزامن مع حضور وسائل الإعلام لتغطية جلسة النطق بالحكم، التي حظيت باهتمام واسع.
وعقب إعلان الأحكام، تجمع عدد من المواطنين أمام القصر العدلي وسط أجواء احتفالية وهتافات ترحب بالقرارات القضائية، معتبرين أنها تمثل خطوة نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت خلال فترة حكم النظام السابق، وذلك وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
أحكام بالإعدام
وقضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، بإعدام بشار الأسد وعاطف نجيب وعدد من المتهمين الفارين، وهم ماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي.
وصدر الحكم خلال الجلسة التاسعة المخصصة للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب والمتهمين الفارين، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضائها، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وذوي الضحايا.
اتهامات بجرائم ضد الإنسانية
وقال القاضي العريان إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب اندلاع الاحتجاجات في محافظة درعا، مشيرًا إلى أن فرع الأمن السياسي الذي كان يرأسه شارك، إلى جانب فروع أمنية أخرى، في اقتحام المسجد العمري.
وأضاف أن نجيب تولى قيادة الحملة الأمنية ضد المدنيين في درعا خلال بداية الثورة السورية، معتبرًا أن الأفعال المنسوبة إليه، وفق التحقيقات وأقوال الشهود، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
وفيما يتعلق ببشار الأسد، أوضح القاضي أن مساهمته في الجرائم كانت بصفته صاحب القرار الأعلى، وأنه سخر أجهزة الدولة لتنفيذها.
وأعلنت المحكمة تجريم بشار حافظ الأسد بجنايات القتل العمد والقصد لأكثر من شخص، بينهم أطفال، والتعذيب والاعتقال التعسفي، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والحكم عليه بالإعدام.



