بعد 15 عامًا من أحداث درعا.. الإعدام غيابيًا لبشار الأسد وعاطف نجيب
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، أحكامًا بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار حافظ الأسد وعاطف نجيب، بالإضافة إلى عدد من المتهمين الفارين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي وجرائم ضد الإنسانية خلال قمع الاحتجاجات في محافظة درعا عام 2011.
وجاء الحكم خلال الجلسة التاسعة للمحكمة، التي عقدت في القصر العدلي بدمشق برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وبحضور ممثلين عن النيابة العامة والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وذوي عدد من الضحايا.
إدانة عاطف نجيب
قال رئيس المحكمة إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب، الذي كان يشغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب اندلاع الاحتجاجات في المحافظة.

وأضاف أن فرع الأمن السياسي في درعا، إلى جانب فروع أمنية أخرى، شارك في اقتحام المسجد العمري، مشيرًا إلى أن نجيب كان يتولى قيادة الحملة الأمنية ضد المدنيين في المحافظة.
واعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إلى نجيب، وفقًا لما خلصت إليه التحقيقات وأقوال الشهود، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وقضت بإعدامه.
ويواجه نجيب، الذي تربطه صلة قرابة ببشار الأسد، اتهامات بالقتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، والمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية، بالإضافة إلى المسؤولية عن أحداث المسجد العمري وعمليات قتل وتعذيب داخل مراكز الاحتجاز.
الإعدام غيابيًا بحق بشار الأسد
وتطرقت المحكمة إلى مسؤولية بشار الأسد عن الجرائم محل القضية، معتبرة أن مساهمته فيها جاءت بصفته “صاحب القرار الأعلى”، وأنه سخر أجهزة الدولة لتنفيذ تلك الأفعال.
وقضت المحكمة غيابيًا بإعدام بشار الأسد، في القضية المرتبطة بالانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى الأجهزة الأمنية خلال أحداث درعا.
كما أصدرت المحكمة أحكامًا بالإعدام غيابيًا بحق عدد من المتهمين الفارين، وهم ماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، بعد إدانتهم بجنايات القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت.

محاكمة في إطار العدالة الانتقالية
وكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب قد انطلقت في 26 أبريل الماضي، ضمن مسار قضائي يستهدف محاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين وكشف ملابسات الجرائم وإنصاف الضحايا.
وعقدت المحكمة جلستها الثامنة في 4 أغسطس الجاري، واستمعت خلالها إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، إلى جانب أقوال المتهم الأخيرة.
وطالبت النيابة العامة بإدانة عاطف نجيب وباقي المتهمين الفارين، ومن بينهم بشار الأسد وماهر الأسد، بارتكاب جرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وإهدار المال العام، وإنزال أقصى العقوبات بحقهم، مؤكدة أن الأدلة المقدمة في القضية مترابطة ومتماسكة.



