محامي المتهم بالخطف: أنا كنت بحل مشكلة فأصبحت متهما.. وكان سايبله الموبايل
كشف محامي المتهم في واقعة اتهام موكله بخطف شخص يُدعى توفيق، تفاصيل جديدة بشأن ملابسات الواقعة، مؤكدًا أن ما حدث كان مرتبطًا بمعاملة تجارية وديون مالية بين الطرفين، وأن موكله كان يسعى إلى توثيق الدين في عقد اتفاق رسمي.
وقال محامي المتهم، خلال تصريحات عبر فيديو بث مباشر على موقع نيوزرووم، إن التجارة بين الطرفين كانت تتم بنظام البيع بالآجل، موضحًا أن الدين المستحق «مافيش ورق يثبت» قيمته، وهو ما دفع موكله إلى الاتفاق على عقد جلسة عرفية لتوثيق المديونية، بحيث يكون للدائن الحق في المطالبة بأمواله حال عدم السداد.
وأضاف أن توفيق ذهب معهم لهذا الغرض، موضحًا: «جاي معانا عشان يكتب على نفسه الإيصالات والحاجة، نوثق في قعدة عرفية إن في دين لينا عندهم».
وأشار إلى أن المتهم كان برفقة شقيقه وسائق السيارة، بينما جلس توفيق في المقعد الخلفي، موضحًا أن ذلك كان بسبب عدم وجود مكان في الكابينة، وليس بهدف احتجازه.
«لو خاطفه.. هسيبه بموبايله وواي فاي؟»
ودافع محامي المتهم عن موكله، متسائلًا عن كيفية اعتبار الواقعة خطفًا في ظل وجود الهاتف المحمول مع توفيق، وارتدائه ملابسه ونظارته، وعدم الاستيلاء على متعلقاته.
وقال: «أنا هخطفه وهسيب له الموبايل واسيبه قاعد واسيبه لابس الكاب واسيبه لابس النظارة؟».
وأضاف أن توفيق كان يستخدم هاتفه، وكان لديه اتصال بالإنترنت، متابعًا: «حضرتك سايبلي الموبايل معاك وسايبلي الكاب وسايبلي النظارة».
وأكد المحامي أن النيابة هي صاحبة الاختصاص في الفصل في تلك النقاط، وأن التقرير الطبي أو نتائج الفحوصات ستحدد ما إذا كانت هناك إصابات من عدمه، مشيرًا إلى أنه كان موجودًا مع المتهمين حتى السابعة صباحًا، وأن توفيق، بحسب روايته، كان سليمًا ولم يكن به خدوش.
«الدين كان هيتوثق بعقد اتفاق»
وفيما يتعلق بالإطار القانوني للواقعة، أوضح محامي المتهم أن الأمر لم يكن متعلقًا بتحرير إيصالات أمانة، وإنما كان الاتفاق على تحرير عقد بين الطرفين يثبت وجود مديونية ناتجة عن معاملات تجارية.
وقال: «الموضوع كان هيتحرر ما بيننا وبين بعض في عقد اتفاق ما بين الطرفين، إن أنا بتعامل معاك في التجارة وإن أنا ليا عندك بضاعة بمبلغ يقدر بكذا، وإن أنت ملتزم بسداده، على حسب الاتفاق ما بيننا».
وأشار إلى أن العلاقة بين الطرفين كانت علاقة تجارة وديون مالية، وأن التعامل كان يتم بنظام البيع بالآجل.
«مافيش شبراوي بيخطف حد ويسيب له الموبايل»
وردًا على ما أثير بشأن ترك الهاتف المحمول مع المجني عليه، قال محامي المتهم: «مافيش شبراوي بيخطف حد بينسى معاه الموبايل»، مؤكدًا أن موكله لم يكن يتعامل مع توفيق باعتباره شخصًا غريبًا عنه، وإنما كانت هناك معاملات تجارية سابقة بينهما.
وأضاف أن بعض التفاصيل التي جرى تداولها ستظهر أمام المحكمة، مؤكدًا أنه سيسعى إلى إثبات حسن نية موكله وشقيقه أمام القضاء، وأن الفصل النهائي في الواقعة سيكون أمام المحكمة.
«الموضوع في إيد القضاء»
وأوضح المحامي أن هناك محاولات للتواصل مع أهلية توفيق للوصول إلى حل، إلا أنه لم يتم التوصل إلى شيء حتى الآن، مشيرًا إلى أن الإجراءات القانونية ما زالت مرتبطة بتحديد الاختصاص المكاني للواقعة.
وبشأن إمكانية التصالح وتأثيره على الجانب الجنائي، تحفظ المحامي عن الإجابة، قائلًا إنه سيتم بحث الأمر في ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات.
محامي المتهم يفسر ظهور توفيق في «لايف»
وتطرق المحامي إلى مقطع البث المباشر الذي ظهر خلاله توفيق، موضحًا أن ظهوره وهو يتحدث عن توجهه إلى شبرا، بحسب روايته، يتعارض مع تصور واقعة الخطف التي يتم تداولها.
وتساءل: «أنا خاطف واحد، مش بكتفه؟»، في إشارة إلى أن الشخص المخطوف، بحسب تصوره، لا يُترك معه هاتفه ولا يُسمح له بالظهور في بث مباشر والإفصاح عن خط سيره.
وأوضح أن توفيق كان يعلم أنه ذاهب معهم إلى شبرا، وأنه بعد انتهاء البث دخل إلى كابينة السيارة وجلس معهم.
وأكد المحامي أن موكله، بحسب روايته، لم يكن يعلم بوجود البث المباشر الذي تم تصويره، وأنه تفاجأ لاحقًا بما حدث.
«كنت بحل مشكلة فأصبحت متهمًا»
وفي ختام حديثه، وجّه محامي المتهم رسالة إلى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وكل من يتابع الواقعة، مطالبًا بتحري الدقة قبل تداول الاتهامات.
وقال: «أنا كل اللي أقوله هو اللي إحنا بنعمله ده مش وحش ومش حلو، هو سلاح ذو حدين».
وأضاف أن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تسهم في إعادة حقوق الناس وكشف الجرائم، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التحقق من الحقيقة، قائلًا: «أنا هنا كنت بحل مشكلة أصبحت فيها متهم، أنا ليا دين أصبحت أنا مدين دلوقتي، فإحنا نحاول نحل ده ونقول لهم يعني تحروا الصدق».
وشدد محامي المتهم على أن التفاصيل النهائية للواقعة ستظل رهنًا بما تسفر عنه التحقيقات وما تقرره جهات التحقيق والقضاء.



