عاجل

هبة جلال عن واقعة فتاة الصلاة في سيزلر: كل دا مصنوع وبيتلعب بينا من الآخر

هبة جلال
هبة جلال

علقت الإعلامية هبة جلال، خلال تقديم برنامج "مساء جديد" على قناة المحور، على الجدل المثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة فتاة حاولت الصلاة داخل مطعم سيزلر بأحد المولات، مؤكدة أن القضية تحولت إلى تريند واسع خلال الساعات الماضية، وسط حالة من الجدل والانقسام بين مؤيد ومعارض.

وقالت هبة جلال إن وسائل الإعلام اعتادت مناقشة التريندات المنتشرة على السوشيال ميديا، إلا أنها هذه المرة أرادت طرح سؤال مختلف: "ماذا لو كانت هذه الترندات غير حقيقية؟ ماذا لو كانت هذه الترندات مفتعلة ومصنوعة ومتفبركة ومقصودة بشكل أو بآخر؟".

قصة داخل مطعم سيزلر 

وأوضحت أن الواقعة بدأت بمنشور لسيدة قالت فيه إنها كانت داخل مطعم سيزلر في أحد المولات وحاولت الصلاة في المكان، إلا أن العاملين رفضوا السماح لها بذلك، وهو ما دفع آلاف المتابعين إلى التفاعل مع القصة والتعاطف معها.

وأضافت هبة جلال: "أول ما تسمع القصة يجي لك النخوة اللي عندنا كلنا كمصريين.. أي حد من حقه يصلي، مش كده ولا إيه؟"، مشيرة إلى أن التعليقات سرعان ما أخذت أبعادا أخرى، ووصل بعضها إلى الحديث عن طبيعة المكان واتهامات مرتبطة بالدين والسياسة.

وتابعت أن المطعم حاول احتواء الأزمة، وأعلن الاستغناء عن المدير الذي قيل إنه منع السيدة من الصلاة، وهو ما جعل صاحبة الواقعة تعلن شعورها بالانتصار، قبل أن يظهر المدير في فيديو آخر، لتتغير معها ملامح النقاش وينقلب جزء كبير من الرأي العام.

الرأي العام انتقل من التعاطف 

وقالت هبة جلال إن بعض المتابعين بدأوا يطرحون تساؤلات حول سبب الصلاة داخل المطعم، في ظل وجود مصلى مخصص للسيدات داخل المول، خاصة أن الفترة الزمنية بين صلاتي الظهر والعصر كانت تسمح بالوصول إلى المكان المخصص للصلاة.

وأضافت: "بدات الناس تعيد قراءة الموضوع وبدات الناس تقلب الموضوع من نواحي مختلفة"، موضحة أن الرأي العام انتقل من التعاطف الكامل مع السيدة إلى انتقادها والتعاطف مع مدير المطعم، بل إن بعض الأشخاص أعلنوا دعمهم له ومساعدته في الحصول على فرصة عمل جديدة.

معلومات عن خلفية صاحبة الواقعة

وأشارت هبة جلال إلى أن القصة شهدت تطورا جديدا مع تداول معلومات عن خلفية صاحبة الواقعة، ونشر ما قيل إنها منشورات قديمة لها تتعلق بجماعة الإخوان المسلمين، قائلة إنها لا تستطيع الجزم بصحة هذه المعلومات من عدمها.

وأكدت: "أنا هنا ماقدرش أفصل في الحتة دي ومقدرش أقولك آه ده صح ولا غلط، لأن أنا بفكركم مرة تانية إن السوشيال ميديا خدّاعة"، مشيرة إلى أن تغير الرأي العام خلال يوم واحد أكثر من مرة يؤكد صعوبة الوصول إلى الحقيقة الكاملة من خلال منشورات ومقاطع الفيديو المتداولة فقط.

وتساءلت هبة جلال عن القواعد التي تنظم مثل هذه المواقف في الأماكن العامة، قائلة إن اختلاف الناس في الثقافة والتربية وطريقة التفكير يجعل وجود القوانين والمعايير أمرا ضروريا لتحديد ما هو مسموح وما هو ممنوع.

قضية معايير وقوانين

وأضافت أن السؤال الأهم هو: "هل القضية قضية معايير وقوانين ولا القضية إن في افتعال لمشكلة بشكل أو بآخر؟".

واستعادت هبة جلال واقعة قديمة للنائب ممدوح إسماعيل، الذي رفع الأذان داخل مجلس النواب خلال إحدى الجلسات، معتبرة أن هناك تشابها في فكرة تحويل بعض المواقف إلى معارك مرتبطة بالدين والتدين.

وقالت إن مجلس النواب في الأساس مكان لمناقشة القوانين والتشريعات التي تخص المجتمع، وإن النائب منتخب من المواطنين ليتحدث باسمهم ويناقش قضايا البلد، متسائلة عن سبب اختيار رفع الأذان داخل المجلس رغم وجود مسجد يمكن الصلاة فيه.

واختتمت هبة جلال حديثها قائلة: "هل إحنا بنزايد؟ هل الموضوع فيه مزايدة؟ هل الموضوع بيتحول عمدا لمعركة على الدين ومعركة على الإسلام ومعركة على التدين؟"، مؤكدة: "كلنا متدينين وكلنا بنعرف ربنا وكلنا بنصلي، محدش زايد على حد".

تم نسخ الرابط