عاجل

إبراهيم عيسى: السلفية صنعت من «التنطع» تدينا

الكاتب الصحفي إبراهيم
الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى

قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى إن ما حدث خلال الـ50 عامًا الماضية تمثل في قدرة الجماعات السلفية والتيار السلفي على صناعة حالة من التدين المرتبط بـ«التنطع»، بدلًا من أن يكون التدين بعيدًا كل البعد عن التنطع.

التنطع يتضمن المغالاة والتشدد والابتزاز والإكراه والاستعراض

وأوضح إبراهيم عيسى، خلال تقديم فيديو له عبر "يوتيوب"، أن التنطع يتضمن المغالاة والتشدد والابتزاز والإكراه والاستعراض، إلى جانب الحشرية والتدخل في حياة الآخرين، مستشهدًا بتدخل البعض في تفاصيل العبادات الشخصية للآخرين، مثل السؤال: «طب تصلي؟ صليت النهارده؟ صليت الظهر؟»، مؤكدًا أن هذا الكلام «متنطع مالوش أي علاقة بالتدين على الإطلاق».

وأضاف إبراهيم عيسى: «تدينك أنت اللي تصلي، أنت مالك بالتاني؟»، مشيرًا إلى أن أول نصيحة في الدين هي أن يلزم الإنسان نفسه، وألا يتدخل في حياة الآخرين أو يمارس الوصاية عليهم.

وانتقد إبراهيم عيسى الاعتقاد بأن المسلم مطالب بأن يتحول إلى داعية يتحدث ويخطب ويعظ الآخرين، قائلًا: «أصل المسلم مطالب إنه يبقى داعية، داعية بإيه؟ يعني إنه يتكلم ويخطب ويعظ؟ لا حبيبي خالص، إنه يحاسب ويطوع الآخرين؟ إطلاقًا».

وأوضح إبراهيم عيسى أن الدعوة، إذا أراد الإنسان أن يمارسها، تكون من خلال سلوكه واحترامه لنفسه وللآخرين وأسلوبه في العمل وأخلاقياته في الحياة وتصرفاته، قائلًا: «إذا كنت عايز تدعو، ادعُ بسلوكك أنت، باحترامك لنفسك وللآخرين، بأسلوبك في العمل، بأخلاقياتك في الحياة، بتصرفاتك في دنيتك».

وأضاف أن الإنسان يمكن أن يكون نموذجًا يدعو الآخرين إلى الاحترام من خلال سلوكه، قائلًا: «ده إذا كنت عايز تدعو، يعني إلى إن والله الراجل ده كويس، واضح إن ثقافته الدينية أو دينه يدعو للاحترام وحاجات كده».

وتابع متسائلًا عن مصدر فكرة إلزام كل مواطن بأن يكون داعية، مشيرًا إلى الاستناد إلى قول الله تعالى: «ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة»، موضحًا أن الآية موجهة إلى النبي محمد، وليس إلى كل مواطن.

وقال إن البعض يفسر الآية بأنها تنطبق على «أقطاب الإسلام» عند سيدنا محمد، وأن الحكمة هي القرآن والموعظة الحسنة، مشيرًا إلى أن هذا من كلام المفسرين، مع احترامه وتقديره لهم، مؤكدًا أن الأمر له سياقه الخاص.

تم نسخ الرابط