عاجل

إبراهيم عيسى: السينما المصرية سلعة للتصدير.. لكن لا أحد يدرس جمهورها

 الإعلامي إبراهيم
الإعلامي إبراهيم عيسى

قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن الجدل الدائر حول إيرادات الأفلام المصرية يحتاج إلى قراءة أعمق، مؤكدًا أن الاعتقاد السائد بأن جمهور كرة القدم هو نفسه جمهور السينما "وهم"، لأن جمهور السينما يختلف تمامًا في اهتماماته وسلوكياته.

الأزمة الحقيقية تكمن في غياب الدراسات العلمية الخاصة بجمهور السينما في مصر

وأوضح عيسى، خلال تقديم «لدي أقول أخرى»، عبر «نجوم أف أم»، أن الأزمة الحقيقية تكمن في غياب الدراسات العلمية الخاصة بجمهور السينما في مصر، مشيرًا إلى أن الأسواق العالمية تعتمد على دراسات متخصصة لمعرفة طبيعة المستهلك واهتماماته، بينما لا توجد دراسات تحدد من يذهب إلى السينما، أو الفئات العمرية للجمهور، أو أسباب اختيار فيلم معين، سواء بسبب الإعلان أو النجم أو القصة أو حتى وجود الفيلم داخل أحد المراكز التجارية.

وأضاف أنه يتحدى أن تكون أي شركة إنتاج أو توزيع سينمائي، أو حتى غرفة صناعة السينما، قد أجرت دراسة علمية متكاملة عن جمهور السينما المصري، معتبرًا أن هذا الغياب ينعكس على طريقة تقييم الصناعة وقراءة نتائجها.

إبراهيم عيسى: لا توجد دراسات حقيقية لجمهور السينما في مصر.. ولا يجوز قياس نجاح الأفلام بالإيرادات فقط

وأشار إلى أن الدراسات المتعلقة بالسينما المصرية شحيحة للغاية، رغم أن السينما تمثل صناعة كبرى، ليس فقط باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة، ولكن أيضًا لأنها تحقق عائدًا اقتصاديًا من خلال تصدير الأفلام إلى الأسواق العربية والمنصات الرقمية.

واستعاد عيسى حملة صحفية كان قد أطلقها الإعلامي محمود سعد قبل سنوات بعنوان "السينما المصرية سلعة للتصدير"، موضحًا أنها ناقشت أهمية الصناعة من خلال لقاءات مع نجوم ومنتجين وموزعين، إلا أن نتائجها لم تُترجم إلى خطوات عملية لتطوير القطاع، متسائلًا حول معيار نجاح الأفلام، مؤكدًا أن تحقيق أعلى الإيرادات لا يعني بالضرورة أن الفيلم هو الأفضل، وأن أرقام شباك التذاكر لا ينبغي أن تكون المقياس الوحيد للحكم على نجاح الأعمال السينمائية.

وروى الإعلامي إبراهيم عيسى تجربة شخصية عاشها مع فيلم "خرج ولم يعد" من أجمل أفلام السينما المصرية، مؤكدًا أنه فوجئ بإلغاء عرضه في أول أسبوع من طرحه بسبب عدم بيع أي تذكرة.

إبراهيم عيسى: شاهدت "خرج ولم يعد" في أول أسبوع عرضه.. وأُلغي العرض لعدم بيع تذكرة واحدة

وقال  إنه ذهب لمشاهدة الفيلم، من إخراج محمد خان وتأليف عاصم توفيق وبطولة فريد شوقي وليلى علوي ويحيى الفخراني، في سينما ريفولي، التي كانت آنذاك من أكبر دور العرض، لكنه فوجئ بإبلاغه بإلغاء حفلة الثالثة عصرًا، لأن أحدًا لم يشترِ تذكرة لمشاهدة الفيلم.

وأضاف أن الواقعة حدثت خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، التي كانت تؤثر وقتها على إقبال الجمهور على السينما، معبرًا عن اندهاشه من أن فيلمًا بهذه القيمة الفنية لم يحظَ بأي مشاهد في أول أسبوع من عرضه.

تم نسخ الرابط