من الزراعة إلى التصنيع والطاقة.. «القرية المنتجة» تعيد رسم مستقبل الريف المصري
قال الدكتور أشرف كمال أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن نموذج «القرية المنتجة» يستهدف تحويل القرية المصرية إلى نموذج تنموي شامل، لا تقتصر فيه التنمية على النشاط الزراعي فقط، وإنما تمتد إلى التنمية الزراعية والصناعية والصناعات المنزلية والخدمات والطاقة البديلة، بما يشمل مختلف جوانب الحياة في الريف المصري ويحسن جودة الحياة.
وأوضح كمال، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن نموذج القرية المنتجة يأتي في إطار استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة المحدثة في مصر 2030، والتي يهدف الهدف السادس منها إلى الغاية الأسمى للتنمية، وهي تحسين مستوى معيشة السكان الريفيين وتحسين دخولهم.
وأشار إلى أن هذا النموذج يصب في مصلحة القاطنين في الريف وفي الوقت نفسه الاقتصاد القومي بشكل كبير، من خلال رفع القيمة المضافة وزيادة فرص العمل وزيادة الفرص التصديرية بشكل كبير.
واقترح أستاذ الاقتصاد الزراعي أهمية التنسيق بين مبادرة «القرية المنتجة» ومبادرة «حياة كريمة»، التي تعمل على تحسين جودة حياة أكثر من 50% من سكان مصر من قاطني الريف المصري، بما تشتمل عليه من عمليات مختلفة للتنمية.
وأكد أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الريف، من خلال المناحل وبطاريات الأرانب وغيرها من المشروعات، إلى جانب دعم الصناعات المحلية والصناعات المنزلية، مثل الحرير.
التصنيع بالقرب من مناطق الإنتاج
وحول أهمية التصنيع في مناطق الإنتاج، أوضح الدكتور أشرف كمال أن التصنيع بالقرب من مناطق الإنتاج يمكن أن يقلل الفاقد وتكاليف النقل، ويزيد العائد من المحصول، مؤكدًا أن هناك العديد من الصناعات الزراعية التي يمكن أن تحقق أثرًا أكبر خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن من بين هذه الصناعات «الصناعات الزراعية المجمعة» والصناعات الزراعية ذات الطابع التوطيني لمناطق مختلفة من الزراعات، موضحًا أن الصناعات الزراعية المجمعة تشمل صناعات التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن مصر لديها ميزة نسبية في هذا السياق، حيث احتلت المرتبة الأولى في تصدير الفراولة المجمدة عالميًا، مؤكدًا وجود مجال كبير أمام الصناعات الزراعية، خاصة في إطار مشروع «مستقبل مصر».
الصناعات المحلية ترفع القيمة المضافة
وأضاف أستاذ الاقتصاد الزراعي أن الصناعات المنزلية والصناعات ذات الطابع المناطقي لها أهمية كبيرة، مستشهدًا بصناعات السجاد والكليم في أسيوط، والمنسوجات في نقادة وأخميم في سوهاج، إلى جانب صناعات أخرى في الغربية وغيرها من المحافظات التي تشتهر بصناعات مختلفة يمكن تطويرها بشكل كبير.
وأكد أن تطوير هذه الصناعات يساهم في زيادة القيمة المضافة من خلال تحويل المنتجات إلى منتجات صناعية، وكذلك زيادة فرص العمل بشكل كبير.
واختتم الدكتور أشرف كمال تصريحاته بالتأكيد على أن هذا النموذج يمكن أن يتيح مئات الآلاف من فرص العمل، بما يعزز دور القرية المصرية في دعم الاقتصاد القومي وتحسين مستوى معيشة سكان الريف.



