عاجل

دار الإفتاء توضح مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي وحكم إحياء ذكراه

المولد النبوي
المولد النبوي

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المقصود من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف هو تجميع الناس على الذكر، والإنشاد في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والثناء عليه، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام، إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإظهارًا للفرح بيوم مجيئه الكريم إلى الدنيا.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي

واستندت دار الإفتاء في بيان مشروعية الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى عدد من الأحاديث النبوية، ومنها ما ورد عن بُريدة الأسلمي رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله، إني كنت نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى.

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا»، رواه الترمذي.

وأوضحت دار الإفتاء أنه إذا جاز ضرب الدف فرحًا بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالمًا، فإن الاحتفال بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار الفرح بمولده يكون من باب أولى.

صيام يوم مولد النبي

وأشارت دار الإفتاء إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما سُئل عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاك يوم وُلدت فيه»، أخرجه مسلم.

وبينت أن الحديث فيه إيذان بمشروعية الاحتفال بمولده صلى الله عليه وآله وسلم بصوم يوم مولده، باعتبار أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربط صيام يوم الاثنين بكونه اليوم الذي وُلد فيه.

وأكدت دار الإفتاء أن المولد النبوي الشريف يمثل إطلالة للرحمة الإلهية، فقد عبَّر القرآن الكريم عن وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه رحمة للعالمين، فقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].

كما قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58].

واستشهدت دار الإفتاء بما ورد بشأن ثويبة، خادمة أبي لهب، التي أعتقها يوم ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسبب بشارتها له بمولده.

وأوضحت دار الإفتاء أن المظاهر الدينية للاحتفال بذكرى مولد النبي الشريف، ومنها قراءة القرآن الكريم، وتلاوة السيرة العطرة، وإحياء مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والإنشاد بمدائحه الكريمة وشمائله العظيمة، كلها أمور جائزة ومستحبة شرعًا.

الإكثار من الصلاة على النبي

وأكدت دار الإفتاء أن من أفضل أوجه إحياء ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم.

وأوضحت أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأعمال التي تُفتح بها الأبواب المغلقة، وتُنال بها الدرجات، ويطمئن بها الإنسان في حالَي السعة والضرورة، كما أنها مفرجة للضوائق والكروب، وبها تنحل العقد وتُنال الرغائب وتُقضى الحوائج.

وأكدت دار الإفتاء أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يكون بإظهار المحبة والفرح برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والإكثار من الذكر والصلاة عليه، وقراءة القرآن والسيرة العطرة، وإطعام الطعام، وسائر أوجه الطاعة والعبادة المشروعة.

تم نسخ الرابط