عاجل

خبر سار لمرضى الكبد الدهني.. دراسة تكشف فائدة محتملة للطماطم

الطماطم
الطماطم

قد لا تكون الطماطم مجرد مكوّن أساسي على مائدة الطعام، إذ كشفت دراسة حديثة عن احتمال ارتباط تناولها بصورة يومية بانخفاض تراكم الدهون في الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.

ورغم النتائج التي تبدو واعدة، يؤكد الباحثون والخبراء أن هذه النتائج لا تزال أولية، ولا تعني أن تناول الطماطم يمكن أن يحل محل العلاج الطبي أو التغييرات الضرورية في نمط الحياة.

ما هو مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي؟

يُعرف مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، أو MASLD، بأنه حالة تتراكم فيها الدهون داخل الكبد، وترتبط بشكل وثيق بمجموعة من العوامل الأيضية، من بينها زيادة الوزن والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات مستويات السكر في الدم، وغيرها من عوامل الخطر.

ومع استمرار تراكم الدهون، قد تتطور الحالة لدى بعض المرضى إلى التهاب أو تليف في الكبد، ما يجعل التعامل مع عوامل الخطر والتدخل في وقت مبكر أمرًا مهمًا.

دراسة تختبر تأثير تناول الطماطم

بحثت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nutrients، تأثير تناول الطماطم على كمية الدهون المتراكمة في الكبد لدى مجموعة من البالغين المصابين بمرض الكبد الدهني.

وخلال التجربة، اتبع المشاركون نظامًا غذائيًا محددًا، مع تخصيص مجموعة لتناول الطماطم يوميًا، بينما اتبعت مجموعة أخرى نظامًا غذائيًا خاليًا من الطماطم، بهدف إجراء مقارنة بين المجموعتين.

وتناولت مجموعة التدخل يوميًا نحو 200 جرام من الطماطم الطازجة و50 جرامًا من صلصة الطماطم، واستمرت التجربة لمدة 6 أسابيع.

انخفاض أكبر في دهون الكبد لدى متناولي الطماطم

وفي نهاية فترة الدراسة، سجل الباحثون انخفاضًا في مستوى الدهون المتراكمة داخل الكبد لدى المشاركين في المجموعتين.

إلا أن الانخفاض كان أكبر لدى المجموعة التي تناولت الطماطم يوميًا، وهو ما دفع الباحثين إلى الإشارة إلى احتمال وجود تأثير مستقل للطماطم على دهون الكبد.

ولفتت النتائج إلى أن هذا الانخفاض لم يكن مرتبطًا بتغييرات كبيرة في الوزن أو تركيب الجسم، ما يشير إلى أن التأثير المحتمل للطماطم قد لا يعتمد فقط على فقدان الوزن.

هل يمكن للطماطم علاج الكبد الدهني؟

رغم النتائج المشجعة، فإن الدراسة لا تقدم دليلًا كافيًا على أن تناول الطماطم يمكن أن يعالج مرض الكبد الدهني أو يمنع تطوره.

ويرجع ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى أن مدة التجربة كانت قصيرة نسبيًا، كما لم تظهر تغييرات مهمة في عدد من المؤشرات الأخرى المرتبطة بصحة الكبد والتمثيل الغذائي.

ويحتاج الأمر إلى إجراء دراسات أكبر، تشمل أعدادًا أكثر تنوعًا من المشاركين وتمتد لفترات زمنية أطول، للتأكد من النتائج وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منها في التوصيات الغذائية والطبية.

تحتوي الطماطم على مجموعة من المركبات النباتية التي تحظى باهتمام علمي، من بينها الليكوبين والكاروتينات ومضادات الأكسدة، والتي ارتبطت في أبحاث سابقة بعدد من الفوائد الصحية المحتملة.

لكن الدراسة الحالية لم تحدد بصورة مباشرة المركب المسؤول عن الانخفاض الملحوظ في دهون الكبد.

كما أن الباحثين جمعوا بين الطماطم الطازجة وصلصة الطماطم ضمن النظام الغذائي المستخدم في التجربة، وهو ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان التأثير المحتمل يعود إلى الطماطم الطازجة تحديدًا، أو الصلصة، أو تناولهما معًا.

تم نسخ الرابط