عاجل

النوم مبكرًا قد يطيل العمر.. دراسة تكشف مخاطر السهر حتى ساعات متأخرة

النوم المبكر
النوم المبكر

كشفت دراسة علمية عن وجود صلة بين توقيت الذهاب إلى الفراش ومتوسط العمر، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين ينامون ويستيقظون في أوقات مبكرة قد يتمتعون بعمر أطول مقارنة بمن يعتادون السهر والنوم حتى ساعات متأخرة من الصباح.

وبحسب مجلة «فرويندينين» الألمانية، أظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين يفضلون السهر ليلًا يواجهون خطرًا أعلى للوفاة، إلى جانب احتمالية تعرضهم لمشكلات صحية ونفسية مرتبطة باضطراب نمط النوم.

دراسة على 400 ألف شخص

واعتمدت الدراسة، التي أُجريت بالتعاون بين جامعتي «ساري» و«نورث وسترن»، على تحليل بيانات نحو 400 ألف رجل وامرأة، تتراوح أعمارهم بين 38 و73 عامًا، وذلك على مدار فترة متابعة امتدت إلى نحو ست سنوات ونصف.

وسعى الباحثون إلى دراسة العلاقة بين أنماط النوم المختلفة والحالة الصحية للمشاركين، مع التركيز على توقيت النوم والاستيقاظ وتأثيره على الصحة على المدى الطويل.

السهر يرفع خطر الوفاة

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعتادون السهر والبقاء مستيقظين حتى ساعات متأخرة من الليل، ثم النوم حتى وقت متأخر من الصباح، ارتفع لديهم خطر الوفاة بنسبة 10% مقارنة بغيرهم.

ولم تقتصر التأثيرات المرتبطة بنمط النوم المتأخر على زيادة خطر الوفاة، إذ أظهرت الدراسة ارتباط هذا النمط بزيادة احتمالية الإصابة ببعض المشكلات الصحية والنفسية، خاصة عندما لا يحصل الشخص على عدد ساعات كافٍ من النوم.

موعد النوم مهم.. وليس عدد الساعات فقط

وأكدت نتائج الدراسة أهمية تنظيم مواعيد النوم، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يضطرون إلى الاستيقاظ مبكرًا يوميًا للذهاب إلى العمل أو الدراسة.

وفي هذه الحالة، يُنصح بالذهاب إلى الفراش في وقت مبكر بما يسمح بالحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم، بدلًا من السهر ليلًا ثم الاستيقاظ مبكرًا، وهو ما قد يؤدي إلى تراكم نقص النوم والتأثير سلبًا على الصحة.

ويشير خبراء الصحة عادة إلى أن معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 إلى 8 ساعات من النوم يوميًا للحفاظ على وظائف الجسم والصحة العامة.

كيف تحصل على نوم هادئ؟

يمكن اتباع مجموعة من العادات البسيطة للمساعدة على تحسين جودة النوم، من بينها الالتزام بموعد ثابت للذهاب إلى الفراش والاستيقاظ يوميًا، حتى في أيام العطلات.

كما يُنصح بتهيئة غرفة النوم لتكون أكثر ملاءمة للراحة، من خلال ضبط الإضاءة والحفاظ على درجة حرارة مناسبة، إلى جانب تجنب تناول أو شرب المنبهات قبل النوم، مثل القهوة والشاي الأخضر.

وتساعد هذه العادات، إلى جانب الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم، في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحسين جودة النوم، ما ينعكس بصورة إيجابية على الصحة والنشاط خلال ساعات النهار.

تم نسخ الرابط