عاجل

الأوقاف تحذر: التنمر مش هزار.. والكلمة ممكن تسيب أثر سنين

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

وجهت وزارة الأوقاف، رسالة توعوية حول خطورة التنمر، محذرة من الاستهانة بآثاره النفسية والاجتماعية، ومؤكدة أن التنمر سلوك مؤذٍ يختلف تماماً عن المزاح العابر.

وقالت الوزارة، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية: "ساعات بنقول كلمة عشان نضحك، أو نهزر على شكل حد، أو طريقته، أو اسمه، ونفتكر إن الموضوع خلص في لحظته.. لكن ممكن الكلمة تسيب أثر في نفس صاحبها سنين، من غير ما نحس". وأضافت: "كلمة صغيرة، أو نظرة فيها استهزاء، أو تعليق ساخر، ممكن تهز ثقة إنسان في نفسه".

ديننا نهى عن السخرية والاستهزاء

واستشهدت الوزارة بقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمࣱ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرࣰا مِّنْهُمْ﴾ [الحجرات: ١١]، مؤكدة أن الإنسان لا ينبغي أن يستهزئ بغيره أو يظن نفسه أفضل منه، فقد يكون المسخور منه أكرم عند الله.

كما استشهدت بقول النبي ﷺ: «المسلمُ من سَلِمَ الناسُ من لسانِه ويدِه» [رواه النسائي]، مشيرة إلى أن المسلم الحقيقي لا يكون سبباً في أذى أحد، لا بكلمة ولا بتصرف.

الكلمة الطيبة صدقة والكلمة الجارحة حساب

وشددت الوزارة على أن الكلمة عليها حساب، فقد يقولها الإنسان في لحظة وينساها، لكنها قد تجرح إنساناً أو تؤذيه، والموضوع ليس هزلاً عند الله. واستشهدت بقول النبي ﷺ: «الكلمة الطيبة صدقة» [رواه البخاري]، داعية إلى أن يكون الكلام سبباً في جبر الخواطر لا كسرها، وتشجيع الناس لا التقليل منهم.

التربية تبدأ من البيت

وأكدت الوزارة أن التربية تبدأ من المنزل، فإذا رأى الطفل أهله يحترمون الناس في كلامهم وتعاملهم، يتعلم الاحترام، أما إذا تعود على السخرية والاستهزاء، فقد يظن أن هذا أسلوب عادي ويكرره مع غيره.

واختتمت الوزارة رسالتها بالقول: "قبل ما تهزر على حد.. اسأل نفسك: لو كنت مكانه، كنت هتقبل الكلام ده؟ وافتكر دايمًا: أنت ممكن تضحك لحظة، لكن غيرك يفضل شايل أثر الكلمة وقت طويل.. وفي النهاية، كل كلمة خرجت منك أنت مسئول عنها قدام ربنا. اختار كلامك بعناية.. لأن الكلمة ممكن تكون صدقة، وممكن تكون أذى، والاختيار في إيدك".

تم نسخ الرابط