محمد فريد ينتقد بيان الاتصالات بشأن الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين
انتقد المهندس محمد فريد، عضو مجلس الشيوخ، بيان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم.
وقال فريد في منشور عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك": "بيان جهاز تنظيم الاتصالات بيأكد اللي قلناه امبارح: الحكومة بتحاول تعالج مشكلة خلقتها، وبترمي عبء اكتشافها والتعامل معاها على المواطن".
مؤكدًا أن البيان يعالج مشكلة خلقتها المنظومة عبر تحميل المواطن مسؤولية اكتشاف الخطأ والتعامل معه، بدلًا من الكشف عن أسباب حدوثه ومحاسبة المسؤولين عنه.
مضيفاً: "لما يكون فيه خطوط مسجلة بأسماء مواطنين من غير علمهم، فقبل ما نسأل المواطن يعمل إيه لما يكتشفها، السؤال الأساسي هو: إزاي اتسجلت الخطوط دي أصلًا؟ وإيه الخلل في إجراءات التسجيل والتحقق اللي سمح بده؟ ومين المسؤول ومين اتحاسب؟".
وأتبع: “البيان بيطلب من المواطنين الاستعلام «بصورة دورية» عن الخطوط المسجلة بأسمائهم، والتقدم بشكوى لو ظهر خط مش بتاعهم. صحيح الجهاز قال إنه هيفحص الشكوى ويراجع إجراءات التسجيل، لكن من غير مدة واضحة للبت فيها، أو تحديد مصير الخط محل الشكوى لحد ما يتم حسمها”.
أكد على أن تحميل المواطن مسؤولية اكتشاف الخطأ والإبلاغ عنه يعكس ترتيبًا معكوسًا للمسؤولية: “يعني المواطن مطلوب منه يكتشف خطأ المنظومة بنفسه، ويشتكي، وينتظر تصحيحه. وده ترتيب معكوس للمسؤولية. سلامة التسجيل والتحقق من هوية صاحب الخط مسؤولية الجهة المنظمة وشركات المحمول من البداية”.
الجهاز أعلن إنه بيراجع ضوابط التسجيل والتفعيل، وده مطلوب. لكن المطلوب مش إعلان عام؛ المطلوب إجراءات واضحة وجدول زمني، ومراجعة استباقية للحالات اللي تظهر فيها مؤشرات على عدم صحة بيانات التسجيل.
كما طالب بإيقاف أي خط تثبت مخالفته لبيانات صاحبه، ذاكرا: “وأي خط يثبت إن بياناته لا تخص الشخص المسجل باسمه، لازم تتوقف خدمته لحين إعادة التوثيق. المستخدم الفعلي يثبت هويته ويسجل الخط باسمه الصحيح. كده بنصحح السجل نفسه بدل ما نستنى صاحب البيانات يكتشف الخطأ”.
واضاف: “أما الكلام عن إن المسؤولية الجنائية شخصية، فهو صحيح قانونيا، لكنه مش حل للمشكلة. مش مقبول إن المواطن، وهو أصلًا ضحية سرقة بياناتهالشخصية ، يلاقي نفسه طرف في تحقيق بسبب خط ما اشتراهوش وما يعرفش عنه حاجة، فيتحول عمليا لمتهم في موقف الدفاع عن نفسه بسبب قصور كان المفروض الحكومة تمنعه”.
شدد على أن الحكومة مطالبة بحماية المواطن ومنع وقوع مثل هذه الأخطاء من الأساس، قائلا: “طمأنة المواطن إن «المسؤولية شخصية» ما تعفيش الحكومة من مسؤوليتها عن حمايته من التعرض للموقف ده أصلا”.
وأكمل: "وأخطر ما في البيان هو طرح التحقق البيومتري كجزء من الحل من غير تفاصيل عن ضمانات الخصوصية".