تهديد مزدوج..مخطط إيراني محتمل لاستهداف السعودية عبر الحوثيين وميليشيات العراق
دخلت السعودية حالة تأهب أمني مرتفعة، وسط تقارير استخباراتية تتحدث عن تنسيق محتمل بين جماعة الحوثي في اليمن وميليشيات عراقية موالية لإيران لتنفيذ هجمات تستهدف المملكة، في تطور يأتي على خلفية تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد الهجمات التي طالت منشآت حيوية سعودية.
ونقلت مصادر صحفية مصدر سعودي قوله إن تقارير استخباراتية موثوقة وكثيرة تشير إلى وجود تنسيق بين الحوثيين وفصائل مسلحة في العراق، بدعم وتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، بهدف شن هجمات على المملكة من اتجاهين، شمالًا عبر الأراضي العراقية وجنوبًا من اليمن.
وتأتي هذه التقارير بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية ومواقع حيوية في السعودية، اتهمت الرياض بتنفيذها ميليشيات موالية لإيران انطلاقًا من الأراضي العراقية، إلى جانب هجمات أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها.

تصعيد بعد ضربات سعودية وأمريكية
وتصاعد التوتر عقب تنفيذ القوات السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، ضربات جوية استهدفت مواقع لميليشيات موالية لإيران في شرق العراق، ردًا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت بترولية سعودية.
وقالت “سنتكوم” إن الضربات جاءت ردًا على أكثر من 30 هجومًا بطائرات مسيرة خلال 72 ساعة، مشيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني وجه تلك الهجمات، كما أكدت وزارة الدفاع السعودية أن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالهجمات على المنشآت النفطية في المملكة.
وأشارت تقارير وتحليلات إلى أن الرياض باتت تواجه تهديدات متزامنة من إيران ووكلائها في العراق واليمن، بعدما حاولت خلال الأشهر الماضية تجنب الانخراط المباشر في الصراع الإقليمي.
منشآت النفط في مرمى التهديدات
وتتركز المخاوف السعودية، على احتمال استهداف منشآت الطاقة والنفط والموانئ والمطارات، في ظل حساسية البنية التحتية النفطية للمملكة.
ويعيد هذا التهديد إلى الأذهان الهجوم الذي استهدف منشآت بقيق النفطية عام 2019، وأدى إلى تعطيل جزء كبير من إنتاج النفط السعودي، فيما اتهمت الرياض إيران بالمسؤولية عنه.
واشنطن تدعم الرياض
وفي مواجهة التصعيد، عززت الولايات المتحدة تعاونها الأمني والعسكري مع السعودية، في وقت أكدت فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب استعدادها للرد على الهجمات التي تستهدف المملكة أو القوات والمنشآت الأمريكية في المنطقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، خاصة مع تزامن الهجمات المنسوبة إلى الميليشيات العراقية مع عمليات الحوثيين في اليمن، وهو ما يضع السعودية أمام تهديدات متعددة الاتجاهات ويزيد الضغوط على منظومتها الدفاعية.



