من الإنتقادات إلي علامة بارزة في السينما والدراما.. أسرار في حياة أبو بكر عزت
يحل اليوم الموافق 8 من شهر أغسطس الجاري، ذكرى ميلاد الفنان القدير أبو بكر عزت، الذي تميز بأداؤه المتفرد وقدرته على تجسيد كافة الأدوار ببراعة فائقة.
نشأة أبو بكر عزت
وُلد الفنان أبو بكر عزت عام 1933 بحي السيدة زينب الشعبي بالقاهرة، ونشأ وسط أجواء مصرية أصيلة ألهمته لاحقًا في بناء عدد كبير من الشخصيات الواقعية التي أبدع في تجسيدها، وقد التحق أبو بكر عزت بعد دراسته الثانوية بـ كلية الآداب – قسم الاجتماع بجامعة القاهرة وتخرج عام 1959، لكنه لم يكتفِ بالدراسة الأكاديمية، إذ التحق في نفس العام بـ المعهد العالي للفنون المسرحية، ليؤكد حبه الحقيقي للفن ورغبته الجادة في احترافه.
بدأ مشواره الفني عبر المسرح المدرسي، ثم انضم إلى عدد من الفرق المسرحية مثل المسرح الحر، مسرح الريحاني، ومسرح التلفزيون، قبل أن يبدأ رحلته مع السينما في أواخر خمسينيات القرن الماضي.
حياة أبو بكر عزت الشخصية
أما عن حياته الشخصية، فقد تزوج أبو بكر عزت من الكاتبة "كوثر هيكل" واستمر زواجهما لمدة 41 عاما، وانتهت برحيل عزت، وأثمر عن زواجهما إنجابه ابنته "سماح" زوجة الطبيب خالد منتصر وابنته "أمل" زوجة المخرج خالد الإتربي.
وروت كوثر في إحدى حواراتها أن تعارفهما بدأ في فترة الدراسة، لكنها كانت تتجنبه في البداية لظنها أنه “شاب مستهتر”، قبل أن تكتشف أنه شاب مكافح فقد والده مبكرًا ويعمل ليلًا ونهارًا للإنفاق على والدته. ورغم رفض أسرتها، نجح في إقناعهم بأنه يعمل “مدرسًا بالمعهد العالي الصحي”، واستقال من الوظيفة بعد الزواج.
وتذكرت كوثر هيكل أن زواجهما واجه تحديات مالية كبيرة، وكان زملاؤهما من الوسط الفني من داعميهم، مثل شريفة فاضل التي أحيت حفل الزفاف مجانًا، وإنعام محمد علي وحسين كمال الذين ساهموا في تنظيم جمعية لمساعدتهما.
انتقادات أبو بكر عزت
وبالرغم أن بدايته الفنية لم تكن باليسر والتقبل اللائق، حيث انتقد الكاتب محمود السعدني توجه أبو بكر عزت للكوميديا، وكتب عنه ساخرًا: “ظن نفسه من المضحكين الجدد، لكنه ليس مضحكًا.”، لكنه عاد لاحقًا ليعترف أن عزت يمتلك طاقات درامية كبيرة ستظهر حين يعمل مع الكبار، وهو ما تحقق فعلًا، ليصبح فنانًا يقدره النقاد قبل الجمهور.
رحيل أبو بكر عزت
رحل الفنان أبو بكر عزت عن عالمنا في 27 فبراير 2006، عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد أن أصيب بأزمة قلبية حادة خلال توجهه لموقع تصوير أحدث مسلسلاته "ومضى عمري الأول" وتوفي فور وصوله إلى مستشفى الصفا بحي المهندسين







