عاجل

وسيم السيسي: لازم نضع حاجز بين إيد الطبيب وجيب المواطن

وسيم السيسي
وسيم السيسي

كشف الدكتور وسيم السيسي عن كيفية تعلم الأطباء في مصر القديمة، موضحا أن دراسة الطب كانت تتم داخل مؤسسات متخصصة تعرف باسم "بيوت الحياة"، وقال: "كان في طبعا مدارس للطب وكانت اسمها بيوتات الحياة، وكان في جامعة هيليوبوليس وفي جامعة أون".

مصر القديمة علمت العالم الطب

وأضاف خلال لقاء على بودكاست «زدني» أن مصر القديمة كانت تفتح أبوابها لتعليم أبناء الحضارات الأخرى، قائلا: "هل مصر القديمة كانت تفتح أبوابها في جامعتها لتعليم حضارات أخرى؟ يعني الحضارة اليونانية اللي الغرب طالع بيها السما السبعة، أفلاطون نفسه جاء تعلم عندنا 13 سنة، وكانوا أطباء من اليونان يجوا يتعلموا عندنا".

وتابع: "بيتاجورس اللي هو فيثاغورس، مصر علمته الرياضيات والهندسة 22 سنة"، مستشهدا بما أورده الدكتور طه حسين في كتاب "مستقبل الثقافة في مصر"، قائلا: "اليونانيون يعرفون أنهم تلاميذ للمصريين في حضارتهم الراقية".

كما استشهد بقول أفلاطون: "ما من علم لدينا إلا وقد أخذناه عن مصر"، مضيفا: "مارتن برنال له كتاب اسمه «بلاك أثينا» أو «أثينا السوداء»، بيتكلم عن إزاي إن الحضارة اليونانية كلها ترجع للحضارة المصرية القديمة، وبيأسف إن الغرب بيهمش دور مصر في الحضارة اليونانية القديمة".

عين حورس على الروشتة

وتحدث السيسي عن أخلاقيات الطب في مصر القديمة، قائلا: "الطب في مصر القديمة كان على الطبيب أن يعالج المريض، وطبعا قبل ما يكتب له على أي حاجة يحط على الروشتة بتاعته عين حورس، ولغاية النهارده إحنا بنحطها قبل ما نكتب على أي دواء، حرف الR ده هو عين حورس مش حرف R".

وأوضح سبب استخدام هذا الرمز، قائلا: "لأن الأسطورة بتقول إن حورس في المعركة التي كانت بينه وبين جد عمه الشرير ست، تنكر له في صورة خنزير أسود وفقأ عين حورس، فنزلت ربة السماء نوت وأعادت له عينه، فالطبيب يضع هذا الرمز على الروشتة بتاعته، إنما هو وعد من الطبيب للمريض: أعيد إليك صحتك كما عادت إلى حورس عينه، هذا هو الهدف من هذا الرمز وهو عين حورس".

وأضاف: "مصر منعت أكل لحم الخنزير منذ هذه الحادثة، العبرانيين جاؤوا وخدوها من عندنا زي ما خدوا كل حاجة، وبعد كده بقية العالم برضه أخدت حكاية تحريم أكل لحم الخنزير، حرموه عشان ست تنكر في شخصية خنزير، فهم كرهوا الخنزير".

أخلاقيات الطبيب في مصر القديمة

وتابع السيسي حديثه عن أخلاقيات مهنة الطب، قائلا: "القوانين أولا كانت تحكمه، إن هو يكون درجة أولى في الأخلاق، درجة أولى في الحكمة، درجة أولى في العلم، وكانت بتتعمل عليه اختبارات قبلها، وبعدين القوانين كانت تحكمه حتى بعد أن يصبح طبيبا".

وأضاف: "يعني ممنوع ياخد أجر من المريض، وحتى إذا المريض من باب العرفان بالجميل إنه خف وبقى كويس قدم له هدية، على الطبيب أن يرجع هذه الهدية للكلية التي تعلم فيها، إنما ما كانش ياخد أجر".

الطبيب الجائع أخطر من المجرم

واستشهد السيسي بقول الكاتب الإيرلندي جورج برنارد شو، قائلا: "لا يمكن مهنة الطبيب تتقدم في أي دولة من دول العالم إلا إذا وضعنا حاجزا أو حائلا ما بين يد الطبيب وجيب المريض، على شرط أن الدولة تكفل للطبيب مرتبا يكفل له حياة كريمة".

وأضاف ناقلا عنه: "وقال حاجة أعجب من كده: الطبيب اللي ما عندهوش أخلاق، والطبيب اللي ما عندهوش ضمير، والطبيب الجائع، إنما هو أشد خطورة على المجتمع من أي مجرم، فالمجرم يرتكب جريمته مرة واحدة أو اثنين في حياته، لكن الطبيب اللي ما هواش درجة أولى في الأخلاق والحكمة والعلم والضمير، قد يرتكب أكثر من جريمة كل يوم تحت مظلة القانون".

تم نسخ الرابط