عاجل

بشر الخصاونة: قناة السويس صنعتها أياد مصرية ومضيق هرمز ممر دولي

رئيس الوزراء الأردني
رئيس الوزراء الأردني السابق بشر الخصاونة

أكد رئيس الوزراء الأردني السابق بشر الخصاونة أن قناة السويس تختلف جذريا عن مضيق هرمز من الناحية القانونية والجغرافية، مشددا على أن قناة السويس مشروع مصري خالص أنجزه المصريون بأيديهم، بينما يعد مضيق هرمز ممرا مائيا دوليا تحكمه قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة.

قناة السويس مشروع مصري بأيدي المصريين

وقال بشر الخصاونة، خلال لقائه في بودكاست «رؤية أخرى» عبر منصات الشرق بودكاست مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي، إن المقارنة بين قناة السويس ومضيق هرمز ليست دقيقة، موضحا أن قناة السويس ليست ممرا طبيعيا، وإنما شيدت بجهد المصريين، قائلا: «هذه ليست قناة مثل قناة السويس، التي أُسست بفعل عمل يدوي قام به أبناء ذلك البلد، بين نقطة في هذه الدولة ونقطة أخرى تصل إلى البحر داخل الدولة نفسها».

وأضاف أن قناة السويس تمثل نموذجا لمشروع قومي أنشأته الدولة المصرية، ولذلك تختلف طبيعتها القانونية عن المضائق الدولية التي تشكلت طبيعيا.

مضيق هرمز يخضع للقانون الدولي

وأوضح أن مضيق هرمز يعد ممرا مائيا دوليا، وأن حرية الملاحة فيه مكفولة وفقا للقانون الدولي العام واتفاقية قانون البحار، مشيرا إلى أن إيران كانت تقر بهذه الحقيقة قبل أن تؤدي الحرب الأخيرة إلى عسكرة المضيق وتحويله إلى محور رئيسي في الأزمة الإقليمية، وأكد أن التركيز الحالي على مضيق هرمز جاء نتيجة التطورات العسكرية، بينما لا تزال هناك تهديدات أخرى تمس أمن دول المنطقة بصورة مباشرة.

وأشار الخصاونة إلى أن دولا مثل الأردن والسعودية والإمارات والبحرين والكويت ومصر تواجه تحديات أمنية لا تقل أهمية عن ملف مضيق هرمز، موضحا أن أخطر هذه التهديدات تتمثل في الطائرات المسيرة، والصواريخ قصيرة المدى، ودعم الكيانات المسلحة خارج إطار الدولة، وأن أي تفاهمات إقليمية يجب أن تراعي هذه الأولويات، وألا تقتصر فقط على ضمان حرية الملاحة في المضائق الدولية.

دعوة إلى نظام إقليمي جديد

وشدد رئيس الوزراء الأردني السابق على ضرورة بناء نظام إقليمي جديد يقوم على حماية مصالح دول المنطقة، وتعزيز الدولة الوطنية، ورفض وجود الكيانات المسلحة، مع احتكار الدولة وحدها لقرار الحرب والسلم وحمل السلاح.

كما دعا إلى تبني مقاربة إقليمية شاملة لملف أسلحة الدمار الشامل تشمل جميع الأطراف دون استثناء، إلى جانب دعم مسار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.

رسالة حول مستقبل المنطقة

واختتم بشر الخصاونة تصريحاته بالتأكيد على أن قناة السويس ستظل رمزا لقدرة المصريين على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى بأيديهم، بينما يبقى مضيق هرمز ممرا مائيا دوليا تحكمه قواعد القانون الدولي، وهو ما يبرز الفارق الجوهري بين الممرين من حيث النشأة والطبيعة القانونية.

تم نسخ الرابط