عاجل

متحدث محافظة القدس: مخيم قلنديا شهد أوضاعًا إنسانية كارثية بعد اقتحام الاحتلال

قناة «القاهرة الإخبارية»
قناة «القاهرة الإخبارية»

أكد معروف الرفاعي، المتحدث باسم محافظة القدس، أن مخيم قلنديا يعيش حالة من الحذر الشديد بعد انسحاب قوات الاحتلال التي نفذت عملية عسكرية استمرت أكثر من 48 ساعة، مشيرًا إلى أن ما جرى خلف أوضاعًا إنسانية صعبة وإصابات واعتقالات واسعة.

أكثر من 51 مصابا

وقال الرفاعي خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إن مخيم قلنديا شهد نقل أكثر من 51 مصابًا إلى مستشفيات الضفة الغربية نتيجة الاعتداءات بالضرب المبرح وإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت، موضحًا أن أكثر من 60 فلسطينيًا تعرضوا للاعتقال والتحقيق الميداني قبل الإفراج عنهم بعد ساعات، وسط اعتداءات جسدية نقل على إثرها عدد منهم إلى المستشفيات.

وأضاف أن قوات الاحتلال أبلغت سكان مخيم قلنديا بأنها قد تعود لتنفيذ حملات جديدة خلال الأيام المقبلة، وهو ما يفرض حالة من الترقب والقلق بين الأهالي، خاصة بعد حجم الدمار الذي خلفته العملية العسكرية الأخيرة.

الحملة لم تحقق أي أهداف أمنية

وأوضح المتحدث باسم محافظة القدس أن الحملة لم تحقق أي أهداف أمنية، مستشهدًا بما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية وتصريحات عدد من المحللين العسكريين الذين أكدوا عدم العثور على أسلحة أو تنفيذ اعتقالات مرتبطة بالادعاءات الأمنية التي رافقت الاقتحام، معتبرًا أن ما جرى يحمل أبعادًا سياسية أكثر من كونه إجراءً أمنيًا.

وأشار إلى أن المنطقة الواقعة شمال القدس، والتي تضم كفر عقب ومخيم قلنديا، تشهد خلال الفترة الأخيرة توسعًا في مشروعات الاستيطان، من بينها إنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية وشق طرق جديدة، بالإضافة إلى مشروعات مرتبطة بمحيط مطار القدس، مؤكدًا أن هذه التحركات تهدف إلى فرض واقع جديد يعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.

وأضاف أن الاحتلال نفذ خلال الأيام الماضية عمليات هدم طالت منازل ومحالًا تجارية في المنطقة، في إطار تهيئة الأرض للمشروعات الاستيطانية، موضحًا أن هذه الإجراءات تؤثر بشكل مباشر على السكان وتزيد من معاناتهم اليومية.

الأوضاع الإنسانية بالغة الصعوبة

وأكد الرفاعي أن الأوضاع الإنسانية داخل مخيم قلنديا كانت بالغة الصعوبة طوال فترة الاقتحام، حيث منعت قوات الاحتلال السكان من الحركة داخل منازلهم، كما حاصرت بعض العائلات داخل غرف محددة، ومنعت ربات البيوت من الوصول إلى المطابخ لإعداد الطعام، فضلًا عن إغلاق الأسواق ومنع فتح المحال التجارية.

وأشار إلى تسجيل حالات إنسانية حرجة، بينها مرضى بأمراض مزمنة وحالتا ولادة جرى نقلهما بواسطة الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفيات رام الله، لافتًا إلى أن المؤسسات الرسمية والأهلية داخل المخيم تعرضت للاقتحام واستخدمتها قوات الاحتلال كمقار عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني.

نقص الغذاء والدواء ومياه الشرب

وأضاف أن قوات الاحتلال تمركزت فوق أسطح المنازل، وألحقت أضرارًا كبيرة بمحتويات عدد من البيوت، كما تسببت في نقص الغذاء والدواء ومياه الشرب، وهو ما دفع الجهات الفلسطينية إلى التنسيق مع الهلال الأحمر والصليب الأحمر لإدخال المساعدات الأساسية للسكان.

واختتم المتحدث باسم محافظة القدس تصريحاته بالتأكيد على أن جميع المعتقلين الذين جرى احتجازهم خلال العملية العسكرية أُفرج عنهم بعد التحقيق معهم، دون توجيه اتهامات واضحة، معتبرًا أن ما حدث في مخيم قلنديا يؤكد أن الحملة ارتبطت بحسابات سياسية، في ظل تصاعد مشروعات الاستيطان والتنافس السياسي داخل إسرائيل، وليس بدواعٍ أمنية كما أعلن الاحتلال.

تم نسخ الرابط