إيطاليا تضغط لإنشاء مراكز للمهاجرين بأفريقيا.. وخلاف داخل الاتحاد الأوروبي
كثفت الحكومة الإيطالية تحركاتها داخل الاتحاد الأوروبي للدفع نحو تبني خطة تقضي بإنشاء مراكز خارج أراضي الاتحاد لتجميع المهاجرين غير النظاميين ومعالجة طلبات لجوئهم قبل إعادتهم إلى بلدانهم، في خطوة تقول روما إنها تستهدف الحد من تدفقات الهجرة ومنع تكرار أزمة التدفق الأخيرة إلى مدينة سبتة الإسبانية.
وتأتي التحركات الإيطالية بالتزامن مع اجتماع استثنائي لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، خُصص لبحث تداعيات وصول عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى اليمن والسودان، إلى مدينة سبتة.
إيطاليا تضغط لإنشاء مراكز للمهاجرين بأفريقيا
وأكدت الحكومة الإيطالية أنها تسعى خلال الاجتماع إلى حشد دعم أوروبي لإقرار إجراءات أكثر صرامة في ملف الهجرة، تتضمن إنشاء مراكز لمعالجة طلبات اللجوء والإعادة في دول ثالثة تعد "آمنة"، بدلا من التعامل مع المهاجرين بعد وصولهم إلى أراضي الاتحاد.
ونشر مكتب وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوسي، نص كلمته الموجهة إلى نظرائه الأوروبيين، والتي أكد فيها أن الاتحاد الأوروبي "لم يعد بإمكانه الاكتفاء بالاستجابة لحالات الطوارئ داخل حدوده"، داعيًا إلى التحرك ككتلة موحدة لوقف انطلاق قوارب الهجرة من بلدان المنشأ، وإعادة الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء داخل الاتحاد.
وأضاف الوزير الإيطالي أن الوقت قد حان لتطبيق نماذج جديدة تقوم على إنشاء مراكز خارجية لمعالجة إجراءات اللجوء والإعادة في دول ثالثة آمنة، معتبرًا أن هذه الآلية تمثل جزءًا من استراتيجية أوروبية أكثر فاعلية لإدارة ملف الهجرة.
ووفقًا لوسائل إعلام إيطالية، تعتزم روما عرض مقترح رسمي على المجلس الأوروبي لإنشاء هذه المراكز خارج الاتحاد، على غرار الاتفاق الموقع مع ألبانيا، مع تمويلها من ميزانية الاتحاد الأوروبي.
وتضم القائمة الأولية للدول المرشحة لاستضافة تلك المراكز كلا من رواندا، وغانا، والسنغال، وتونس، وليبيا، وموريتانيا، ومصر، وأوغندا، وأوزبكستان، وأرمينيا، والجبل الأسود، وإثيوبيا.
كما تعتزم إيطاليا المطالبة بتشديد تطبيق نظام "جي بي أس +"، الذي يربط الامتيازات التجارية والجمركية الممنوحة للدول النامية بمستوى تعاونها في استعادة رعاياها المقيمين بصورة غير قانونية داخل الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، تواجه المقترحات الإيطالية اعتراضات من عدد من الدول المرشحة لاستضافة هذه المراكز، إذ سبق للرئيس التونسي قيس سعيّد أن أعلن في أكثر من مناسبة رفض بلاده إنشاء مراكز لتجميع المهاجرين غير النظاميين على الأراضي التونسية، وهو موقف قد يعرقل مساعي روما للحصول على توافق أوروبي وإقليمي بشأن الخطة.



