عاجل

هل يخدم الإخوان مشروع" إسرائيل الكبرى" ؟.. هشام النجار يكشف نقاط الالتقاء|خاص

هشام النجار، الكاتب
هشام النجار، الكاتب المتخصص في الفكر الديني وشؤون الإرهاب

قال الدكتور هشام النجار، الباحث في شؤون الجامعات الإسلامية، إن هناك ترابطًا بين المشروع الصهيوني التوسعي وما يُعرف بمخطط "إسرائيل الكبرى" وبين جماعة الإخوان والفصائل المنتمية إلى تيار الإسلام السياسي، معتبرًا أن الطرفين يلتقيان عند هدف واحد يتمثل في إضعاف الدول الوطنية ومؤسساتها، بما يخدم إعادة تشكيل خريطة المنطقة.

المشروع الصهيوني 

وأضاف النجار، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم" أن المشروع الصهيوني لا يستطيع تحقيق أهدافه في ظل وجود دول متماسكة وجيوش قوية ومؤسسات مستقرة، لذلك يعتمد على ما وصفه بـ"الأدوات الوظيفية"، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، لإثارة الاضطرابات وزعزعة الاستقرار وتهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ مخططاته.

وأشار إلى أن النشاط الملحوظ لبعض العناصر والكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان خلال الفترة الأخيرة يأتي، وفق تحليله، في إطار توجيهات تصدر من أجهزة استخبارات، مصحوبة بالدعم والتمويل اللازمين لتنفيذ أدوار محددة.

وأوضح أن إسرائيل تمثل المستفيد الأكبر من هذه التحركات، إذ تحقق من خلالها مكاسب إستراتيجية تتمثل في تعزيز نفوذها، وإضعاف الدول العربية ذات الثقل، وإحداث تغييرات في موازين القوى داخل المنطقة.

وأكد النجار أن بعض فصائل الإسلام السياسي حصلت في مراحل مختلفة على هامش من الحركة السياسية مقابل القيام بأدوار تخدم تلك المخططات، لافتًا إلى أن الهدف النهائي يتمثل في إعادة رسم خريطة المنطقة على أسس الانقسام والصراعات الأيديولوجية والطائفية، بما يضمن بقاء إسرائيل القوة الأكثر نفوذًا في الإقليم.

نقاط الالتقاء بين إسرائيل وجماعة الإخوان 

ورأى أن نقاط الالتقاء بين إسرائيل وجماعة الإخوان تتمثل في استهداف الدول العربية المستقرة والعمل على إضعاف مؤسساتها وجيوشها، موضحًا أن إسرائيل تسعى إلى تنفيذ مشروعها التوسعي، بينما تستهدف الجماعة الوصول إلى السلطة في أي نطاق جغرافي يتاح لها، حتى وإن كان ذلك داخل كيانات سياسية مجزأة.

وأضاف أن الجيش المصري والمؤسسة العسكرية يمثلان أحد أبرز أهداف الهجوم، نظرًا للدور الذي لعبته القوات المسلحة عبر عقود في حماية الأمن القومي المصري والعربي والتصدي للمخططات التي تستهدف استقرار المنطقة.

كما أشار إلى أن تصاعد النشاط الإلكتروني والإعلامي لجماعة الإخوان يتزامن مع محطات تستهدف مصر، موضحًا أن الجماعة تعتمد على منصات ولجان إلكترونية للتأثير في الرأي العام، وتستغل الحوادث الفردية لمحاولة استقطاب متعاطفين جدد وإظهار استمرار قدرتها على الحشد.

واختتم النجار تصريحاته بالتأكيد على أن جماعة الإخوان تسعى إلى استغلال التطورات التي تشهدها بعض الدول العربية، ومنها تونس، ومحاولة إسقاطها على الحالة المصرية عبر الترويج لما تسميه "الثورات"، معتبرًا أن هذه التحركات تستهدف إحداث اختراقات داخل المجتمعات تمهيدًا للعودة إلى المشهد السياسي.

تم نسخ الرابط