النقد الدولي: الاقتصاد السوري يسجل تعافيا متسارعا ونموا بالعشرات خلال 2026
أعلن فريق من موظفي صندوق النقد الدولي، برئاسة رون فان رودن، في ختام زيارته إلى العاصمة السورية دمشق، أن الاقتصاد السوري يشهد تعافيًا متسارعًا خلال عامي 2025 و2026، مدعومًا بتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، وعودة نحو 1.5 مليون لاجئ، والاندماج التدريجي للبلاد في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
توقعات بنمو يصل إلى خانة العشرات خلال عام 2026
وأشار الصندوق في بيانه إلى أن النمو الاقتصادي من المتوقع أن يصل إلى خانة العشرات خلال عام 2026 ويستمر بقوة في 2027، مستفيداً من انتعاش القطاع الزراعي، وتوسع إنتاج المحروقات، وتوفير الكهرباء، ونقطة التحول بقيادة القطاع الخاص، على الرغم من استمرار التحديات الإقليمية وتفاوت معدلات النمو بين المناطق وانتشار الفقر.
وفي جانب التضخم، أوضح التقرير أنه بعد تباطئه الملحوظ في 2025، عاود الارتفاع خلال عام 2026 تأثراً بارتفاع أسعار الواردات والوقود والغذاء، فضلاً عن الطلب المحلي القوي وزيادة الأجور والمرافق، وسط توقعات بتباطؤه مجدداً في 2027 مع استقرار أسعار الواردات واتباع سياسات نقدية ومالية سليمة.
وعلى الصعيد المالي، سجلت الميزانية الحكومية فائضاً طفيفاً في 2025 بفضل ترشيد الإنفاق، مع توقعات بقفزة في الإيرادات الضريبية والجمركية وإيرادات المحروقات خلال عام 2026، وسط تأكيد على أهمية بناء ميزانية 2027 على افتراضات متحفظة، وتعزيز إدارة المالية العامة وتحسين تحصيل الإيرادات لدعم شبكة الأمان الاجتماعي.
وفي الملف المصرفي والهيكلي، شدد صندوق النقد الدولي على ضرورة تسريع إصلاح النظام المصرفي، واعتماد قوانين جديدة تمنح مصرف سوريا المركزي صلاحيات رقابية قوية، إلى جانب تعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للتمهيد للخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF).
واختتم الصندوق بالإعلان عن اتفاق لتنفيذ برنامج موسع للمساعدة الفنية وبناء القدرات لدعم سوريا في مجالات الإصلاح المالي، وإدارة الدين، وتحسين الإحصاءات الاقتصادية، مؤكداً حاجة البلاد الماسة إلى دعم مالي دولي يتجاوز المساعدات الإنسانية لخلق فرص العمل وإعادة تأهيل البنية التحتية.



