مجلس الدولة يستقبل وفدًا من طلاب كلية الحقوق بجامعة قنا
استقبل مجلس الدولة، اليوم الثلاثاء وفدًا من طلاب كلية الحقوق بجامعة قنا، في إطار حرص المجلس على تعزيز جسور التواصل مع المؤسسات العلمية والأكاديمية، وبصفة خاصة كليات الحقوق والقانون، بما يسهم في تنمية الوعي القانوني لدى الطلاب باعتبارهم ركيزة أساسية لمستقبل منظومة العدالة في مصر.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية للوفد الطلابي داخل محاكم مجلس الدولة وأروقته المختلفة، للتعرف عن قرب على طبيعة العمل القضائي وآليات سير المنظومة داخل المجلس.
واستمع الطلاب خلال الزيارة إلى شرح تفصيلي قدمه عدد من قضاة مجلس الدولة، تناولوا خلاله نشأة المجلس وتاريخه واختصاصاته القانونية، ودوره الأصيل في الرقابة على مشروعية القرارات الإدارية، وحماية الحقوق والحريات، وترسيخ مبادئ سيادة القانون.
وفي إطار الزيارة، استقبل المستشار/ محمود أبو الدهب، رئيس مجلس الدولة، الوفد الطلابي، حيث رحّب بهم، مؤكدًا اعتزازه بهذه الزيارة التي تمثل حلقة وصل مهمة بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، معربًا عن ثقته في أن يكون من بين هؤلاء الطلاب من ينضم مستقبلًا إلى صفوف قضاة مجلس الدولة وزملاء لأعضاء المجلس.
وأكد رئيس مجلس الدولة أهمية التحلي بالجدية والاجتهاد في دراسة العلوم القانونية، والتزود بالمعارف العامة والثقافة الواسعة، مشددًا على أن رسالة القضاء تقوم على قيم العدل والنزاهة والمسؤولية الأخلاقية قبل كونها مهنة.
وشهدت الزيارة لقاءً حواريًا مفتوحًا بين رئيس مجلس الدولة والطلاب، تناول خلاله عددًا من تساؤلاتهم واستفساراتهم حول طبيعة العمل القضائي واختصاصات المجلس، بما أسهم في إثراء معرفتهم القانونية وتعزيز فهمهم لدور القضاء الإداري.
ومن جانبه، وجّه المستشار/ ناصر رضا، نائب رئيس مجلس الدولة والأمين العام للمجلس، كلمة إلى الوفد الطلابي، تناول خلالها أبرز الصفات والشروط الواجب توافرها فيمن يتولى العمل القضائي بمجلس الدولة، مؤكدًا أن الفهم العميق للدستور ومبادئه الحاكمة، والإلمام الدقيق بالقوانين، يمثلان أساسًا لا غنى عنه لإعداد القاضي.
وأوضح الأمين العام أن قاضي مجلس الدولة يجب أن يتحلى بثقافة متنوعة، وعلم قانوني راسخ، إلى جانب التجرد والحيدة والاستقلالية، بما يمكنه من أداء رسالته في إرساء مبادئ المشروعية وصون الحقوق والحريات.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين مجلس الدولة والمؤسسات الأكاديمية، بما يساهم في إعداد أجيال جديدة من القانونيين القادرين على حمل رسالة العدالة وترسيخ دولة القانون.






