هل تتنبأ الحيوانات بالزلازل؟.. الدكتور طه رابح يوضح الحقيقة العلمية| خاص
قال الدكتور طه رابح، أستاذ قسم المغناطيسية وكهربية الأرض بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إن ما يتردد بشأن وجود علاقة مباشرة بين ظهور الثعابين وحدوث الزلازل لا يستند إلى دليل علمي قاطع، موضحًا أن بعض الدراسات رصدت تأثر أنواع معينة من الحيوانات والأسماك والطيور بتغيرات قد تسبق بعض الزلازل، إلا أن ذلك لا يعني إمكانية الاعتماد عليها للتنبؤ بالهزات الأرضية.
علاقة الحيوانات بالزلازل
وأوضح رابح، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن هناك أبحاثًا تناولت تأثر بعض الكائنات الحية مثل الأسماك والطيور والكلاب بظواهر تسبق بعض الزلازل.
وأضاف أن بعض الزلازل يصاحبها انبعاث غازات من باطن الأرض نتيجة الضغوط الواقعة على الفوالق، مثل غاز الرادون، وهو ما قد يؤدي إلى نفوق بعض الأسماك في قاع البحر أو تغير سلوكها، لافتًا إلى أن روسيا تعتمد في جانب من أبحاثها الخاصة بالتنبؤ بالزلازل على متابعة انبعاثات غاز الرادون.
مؤشرات علمية قيد الدراسة
وأشار إلى أن باحثين يدرسون أيضًا انبعاث غازات أخرى مثل ثاني أكسيد الكبريت، إضافة إلى التغيرات الكيميائية في بعض الآبار والينابيع، بينما تتابع فرق بحثية في الولايات المتحدة والمكسيك معدلات تغير المياه الجوفية باعتبارها قد تكون مؤشرًا على نشاط زلزالي أو بركاني بحسب طبيعة المنطقة.
وأضاف أن بعض الطيور قد تتأثر بالتغيرات في المجال المغناطيسي، كما أن بعض الكلاب لديها قدرة على استشعار التغيرات في المجال الكهرومغناطيسي التي قد تسبق وقوع الزلزال مباشرة.
أبحاث لرصد الإشارات الكهرومغناطيسية
وأكد رابح أنه يعمل مع علماء صينيين في مشروع بحثي مشترك يهدف إلى رصد الإشارات المغناطيسية والكهرومغناطيسية التي قد تسبق وقوع الزلازل، موضحًا أن الضغوط التي تتعرض لها الصخور قبل حدوث الزلزال تؤدي إلى انبعاث طاقة كهرومغناطيسية، ويحاول الباحثون التقاط تلك الإشارات والاستفادة منها في تطوير وسائل التنبؤ.
العالم لم يصل بعد إلى التنبؤ الدقيق
وشدد على أن العالم لم ينجح حتى الآن في التنبؤ الدقيق بالزلازل، موضحًا أن الأبحاث الحالية تُجرى في مسارات منفصلة، فهناك فرق تعمل على تحليل الغازات، وأخرى تتابع أبحاث البحار، وثالثة تركز على المجالات المغناطيسية، دون وجود منظومة عالمية متكاملة تجمع كل هذه المؤشرات.
وأشار إلى أن الصين بدأت في تطوير منظومة متكاملة تجمع بين هذه العناصر المختلفة، بما قد يسهم مستقبلًا في تحسين قدرات التنبؤ بالزلازل.
وأوضح أن مدة رصد المؤشرات السابقة للزلازل تختلف من منطقة إلى أخرى وفقًا للموقع الجغرافي وطبيعة المنطقة، لافتًا إلى أن الإشارات الكهرومغناطيسية تتأثر بطبيعة طبقة الأيونوسفير، بينما تختلف طبيعة المؤشرات الأخرى مثل الغازات والتغيرات الكيميائية.
حقيقة إنذار جوجل
وفيما يتعلق بالإنذار الذي تلقاه بعض مستخدمي الهواتف المحمولة من جوجل، قال رابح إنه لا يعتقد أن جوجل تنبأت بالزلزال قبل وقوعه، وإنما أرسلت التنبيه بالتزامن مع حدوث الهزة.
ورجح أن يكون النظام اعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ورصد الاهتزازات التي التقطتها مستشعرات عدد كبير من الهواتف المحمولة في الوقت نفسه، ثم أصدر التنبيه بصورة فورية بعد تحليل تلك البيانات.