عاجل

أشهر أبراج لندن يغيّر هويته.. مشروع ضخم لإعادة افتتاح "بي تي" للجمهور

برج بي تي لندن
برج بي تي لندن

يستعد برج "بي تي" (BT Tower)، أحد أشهر المعالم المعمارية في وسط العاصمة البريطانية لندن، لدخول مرحلة جديدة في تاريخه الممتد لأكثر من ستة عقود، بعدما تقرر تحويله إلى فندق فاخر ضمن مشروع تطوير ضخم يعيد فتح أبوابه أمام الجمهور للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن.

وجاءت هذه الخطوة عقب استحواذ شركة "إم سي آر" (MCR) الأمريكية على البرج في صفقة بلغت قيمتها نحو 370 مليون دولار، في إطار خطة تهدف إلى الحفاظ على القيمة التاريخية للمعلم الشهير، مع إعادة توظيفه بما يتناسب مع احتياجات العصر.

منصة دوارة وإطلالات بانورامية

ووفقًا لتفاصيل المشروع التي نشرها موقع "مترو"، ستتحول مساحة مطعم "توب أوف ذا تاور" الشهير، الذي كان يستقبل الزوار في العقود الماضية، إلى منصة مشاهدة دوارة توفر إطلالة بانورامية بزاوية 360 درجة على مدينة لندن، بدلًا من إعادة تشغيله كمطعم.

كما يتضمن المشروع إنشاء حمام سباحة مدفأ أعلى مبنى "بوديوم" عند قاعدة البرج، سيكون متاحًا للجمهور مع تقديم مزايا وخصومات لسكان المنطقة، إلى جانب تطوير مساحات للفعاليات، ومطاعم، ومقاهٍ، ووحدات تجارية، ومعرض يوثق تاريخ البرج منذ إنشائه.

غرف فندقية ومرافق جديدة

يشمل المخطط إنشاء غرف فندقية في الطوابق الأولى من المبنى، بينما سيتم استغلال الهيكل الأسطواني الرئيسي للبرج لتوزيع أربع غرف في كل طابق من الطوابق الممتدة بين السابع والثالث والعشرين، مع الحفاظ على التصميم المعماري المميز للمبنى.

كما ستُنفذ أعمال إنشائية إضافية، من بينها إنشاء درج ثانٍ لتلبية اشتراطات السلامة الحديثة والوقاية من الحرائق.

تاريخ طويل ومعلم ارتبط بلندن

افتُتح برج "بي تي" عام 1965 برعاية رئيس الوزراء البريطاني آنذاك هارولد ويلسون، وكان في ذلك الوقت أطول مبنى في العاصمة البريطانية، محتفظًا بهذا اللقب حتى عام 1980.

واشتهر البرج بمطعمه الدوار في الطابق الرابع والثلاثين، الذي كان وجهة مفضلة للزوار، قبل أن يتعرض لحادث تفجير في سبعينيات القرن الماضي أدى لاحقًا إلى إغلاقه أمام الجمهور خلال الثمانينيات، باستثناء إعادة افتتاح مؤقتة استمرت أسبوعين عام 2015 احتفالًا بالذكرى الخمسين لإنشائه.

تطوير المنطقة المحيطة

ولا يقتصر المشروع على البرج وحده، إذ يمتد ليشمل إعادة تطوير مبنى "هاولاند" المجاور عبر ترميمه وتوسيعه لإضافة غرف فندقية ومحال تجارية ومقاهٍ، مع الحفاظ على الطابع المعماري الذي يميز المنطقة.

كما تتضمن الخطة إنشاء ممرات جديدة للمشاة، وتحسين المداخل المؤدية إلى البرج، بما يسمح للزوار برؤية المبنى من زوايا جديدة، إلى جانب تعزيز منظومة الأمن والمراقبة في محيطه.

الحفاظ على إرث البرج

وأكدت أمينة أرشيف البرج، آن آرتشر، أن المبنى شُيّد بهذا الارتفاع لضمان نقل إشارات الاتصالات دون عوائق، مشيرة إلى أن المشروع الجديد سيحافظ على القيمة التاريخية للبرج، مع إتاحة الفرصة لعدد أكبر من الزوار للاستمتاع بإطلالاته الفريدة على لندن.

الاستعداد للتسليم والافتتاح

وفي الوقت الحالي، تواصل مجموعة "بي تي" تنفيذ أعمال إخلاء البرج وإزالة معدات الاتصالات القديمة التي ظلت داخله لعقود، بعدما تراجعت الحاجة إليها مع تطور تقنيات الاتصالات الرقمية.

وأوضح مدير العقارات بالمجموعة، برنت ماثيوز، أن البرج أدى دورًا محوريًا في نقل خدمات الاتصالات والبث التلفزيوني لعقود طويلة، إلا أن التطور التقني جعل هذه الوظائف تُنجز عبر وسائل أكثر حداثة.

ومن المنتظر أن تتسلم شركة الفنادق الموقع بحلول نهاية عام 2029، لتبدأ أعمال التنفيذ مباشرة، على أن يُفتتح الفندق رسميًا أمام الزوار خلال عام 2033.

تم نسخ الرابط