هل للمرأة أن تكون وليّ نفسها في عقد الزواج؟.. أمينة الفتوى تجيب
أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول مدى جواز أن تكون المرأة وليّ نفسها في عقد الزواج، موضحة أن هذه المسألة من القضايا الفقهية التي وقع فيها خلاف بين العلماء.
شروط الولي في عقد الزواج
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، أن جمهور الفقهاء يرون أن من شروط الولي في عقد الزواج أن يكون ذكرًا.
وأضافت أن هذا الرأي يأتي باعتبار أن الولاية في الزواج تهدف إلى تحقيق مصلحة المرأة وصيانة حقوقها، وضمان وجود من يرعى شؤونها في هذا العقد المهم.
وأشارت إلى أن الإمام أبو حنيفة خالف هذا الاتجاه، حيث لا يشترط الذكورة في الولي، ويجيز للمرأة أن تزوج نفسها، كما يجيز لها أن تكون وليّة أو وكيلة لغيرها في عقد التزويج.
وأكدت أن العمل بمذهب الإمام أبي حنيفة يكون عند الحاجة، بينما الأصل هو لجوء المرأة إلى أوليائها من الأب أو الأخ أو العم، مشيرة إلى أنه في حال عدم وجود ولي أو في حالة عضله وعدم مراعاته لمصلحة من تحت ولايته، يجوز للمرأة حينئذ أن تتولى عقد زواجها بنفسها أو أن تكون وكيلة في عقد زواج غيرها.
وفي وقت سابق، كان قد أوضح المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد، ملامح هامة في مسودة القانون تتعلق بقضايا الخداع بين الزوجين، موضحا الفروق الجوهرية بين فسخ العقد والطلاق من منظور شرعي وقانوني.
قضية البكارة ورأي محكمة النقض
وأكد المستشار عبد الرحمن خلال لقائه ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة «الحدث اليوم» مع الإعلامي سيد علي، أن محكمة النقض والمحكمة الدستورية، استنادا إلى المذهب الحنفي قررت أن غش البكارة ليس سببا لفسخ عقد الزواج، موضحا أن العقد في هذه الحالة يقع صحيحا لأن البكارة ليست من شروط صحة أو لزوم عقد الزواج، مشيرا إلى أن للزوج الحق في الطلاق وليس الفسخ، لضمان حقوق الزوجة في المهر والنسب.

مهلة الـ 6 أشهر وشروط الفسخ
وكشف المستشار عن مادة جديدة في مقترح القانون تمنح الطرف المتضرر من التدليس سواء كان الزوج أو الزوجة، مهلة 6 أشهر فقط لطلب فسخ العقد من تاريخ إبرامه، وذلك في حالات الخداع الواضح مثل الكذب في المؤهل الدراسي أو الوظيفة أو الحالة الاجتماعية.
وتابع: «ضعت اللجنة شرطين أساسيين لقبول طلب الفسخ أولا المدة الزمنية وهي أن يتم الطلب خلال 6 أشهر من تاريخ العقد، لضمان استقرار المراكز القانونية وعدم ترك المدة مفتوحة وثانيا عدم وجود حمل، لأن حدوث الحمل يسقط الحق في فسخ العقد فورا، وذلك حماية للجنين وضمانا لحقوق الطفل الذي لا ذنب له في خداع الأبوين».
الخداع في الوظيفة والحالة الاجتماعية
وضرب رئيس لجنة إعداد القانون مثالا بحق الزوجة في فسخ العقد إذا اكتشفت أن زوجها ادعى عملا مرموقا ثم تبين خلاف ذلك، مؤكدا أن انهيار الثقة في بداية الزواج يعطي الطرف الآخر الحق في إنهاء العلاقة عبر الفسخ لحماية كرامته وحقوقه.
وأشار المستشار إلى أن هذه التعديلات تهدف إلى إيجاد توازن بين حماية الأسرة من التفكك وبين إعطاء المتضررين من الغش والتدليس مخرجا قانونيا عادلا.