متحدث التعليم العالي: اختيار الكلية وفق المجموع فقط قد يؤدي إلى نتائج صادمة
دعا الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، الطلاب وأولياء الأمور إلى إعادة النظر في طريقة اختيار الكليات الجامعية، مؤكدًا أن ارتفاع مجموع الثانوية العامة لا يجب أن يكون العامل الوحيد في تحديد مستقبل الطالب.
تصريحات متحدث التعليم العالي
وأوضح «عبد الغفار»، خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة»، أن هناك ظاهرة منتشرة تتمثل في إصرار بعض الأسر على إلحاق أبنائها بكليات مثل الطب والهندسة لمجرد حصولهم على درجات مرتفعة، وهو ما وصفه بـ«استخصار المجموع»، رغم أن بعض الطلاب قد لا تكون هذه التخصصات مناسبة لقدراتهم أو ميولهم.
وأشار إلى أن عددًا من الطلاب يكتشفون بعد الالتحاق بهذه الكليات عدم توافقهم معها، فينتقلون إلى مجالات أخرى مثل الاقتصاد أو الإعلام، ويحققون فيها نجاحًا وتميزًا، مؤكدًا أن النجاح لا يرتبط باسم الكلية وإنما بقدرة الطالب على الإبداع في المجال الذي يناسبه.
ولفت إلى أن سوء اختيار التخصص قد يكون أحد العوامل المؤثرة في ارتفاع نسب الرسوب ببعض الكليات، مستشهدًا بحالات شهدت نسب رسوب كبيرة، منها رسوب 49% من طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب في سوهاج، و67% في كلية الطب بجامعة جنوب الوادي، إلى جانب رسوب 657 طالبًا بالفرقة الأولى بكلية طب الأسنان بسوهاج.
وأكد أن الطالب الذي يدرس مجالًا يحبه يكون أكثر قدرة على الابتكار والمشاركة في مشروعات ريادة الأعمال داخل الجامعات، موضحًا أن ارتباط الطالب بتخصصه يساعده على تقديم أفكار قابلة للتنفيذ والإسهام في الاقتصاد.
ونصح عبد الغفار الطلاب وأولياء الأمور بالاطلاع على خريطة التخصصات الحديثة، والرجوع إلى قائمة مؤسسات التعليم العالي المعتمدة في مصر، وعدم الاكتفاء باسم الكلية فقط، بل التعرف على البرامج الدراسية التي تقدمها كل مؤسسة.
وشدد على أن القرار الصحيح يبدأ بمعرفة الطالب لقدراته واهتماماته، ومنحه الفرصة لاختيار التخصص الذي يستطيع من خلاله بناء مستقبله وتحقيق النجاح.
أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، أن تطوير منظومة التعليم العالي لا يقتصر على تعديل أعداد القبول بالجامعات، بل يمتد إلى استحداث برامج دراسية جديدة تتماشى مع التحولات المتسارعة في سوق العمل، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد توسعًا في التخصصات البينية التي تعتمد على الجمع بين أكثر من مجال علمي، بهدف إعداد خريجين يمتلكون مهارات متعددة تتناسب مع متطلبات المستقبل.
من أبرز هذه المجالات تخصصات تجمع بين الطب والهندسة
وأشار إلى أن من أبرز هذه المجالات تخصصات تجمع بين الطب والهندسة، والطب البيطري والزراعة، إلى جانب برامج تربط بين الإعلام والاقتصاد، والاقتصاد والسياسة، وكذلك مجالات الأعمال والإعلام.



