إسرائيل تتمسك بالحرب في غزة.. لا وقف للهجمات قبل نزع سلاح حماس
أكدت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، أن إسرائيل لا تعتزم وقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت القناة 12 العبرية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن سياسة العمليات العسكرية في غزة لم تتغير، ولن يكون هناك وقف للهجمات قبل تسليم حماس سلاحها.
3 اعتراضات إسرائيلية على الاتفاق
وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة هآرتس، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت مجلس السلام اعتراضها على 3 نقاط رئيسية في الاتفاق المبرم مع حركة حماس، معتبرة أنها غير مقبولة.

ووفقًا للصحيفة، تشمل التحفظات الإسرائيلية عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من حركة حماس، وإشراك قطر وتركيا في آلية التحقق من تنفيذ خارطة الطريق، بالإضافة إلى رفض منح الجيش الإسرائيلي حرية التحرك في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
وأفاد مصدر سياسي بأن إسرائيل نقلت هذه الاعتراضات إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق وعضو مجلس السلام، توني بلير، في إطار المشاورات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق.
مفاوضات برعاية مصر وقطر وتركيا وأمريكا
وجاءت هذه التطورات بعد مفاوضات مكثفة قادتها مصر، بمشاركة قطر وتركيا والولايات المتحدة، وأسفرت عن التوصل إلى اتفاق للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، عقب إعلان حركة حماس موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المراحل التالية.
وتنص خارطة الطريق على تشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق عملية إعادة الإعمار وفق جدول زمني وآليات تنفيذ محددة، استنادًا إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025.

كما تهدف الوثيقة إلى إنهاء الحرب، واستعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة، وتمكين إدارة فلسطينية من تولي الشؤون المدنية، وإطلاق مسار لإعادة الإعمار والتنمية، وصولًا إلى تسوية سياسية تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة
وتشمل بنود الاتفاق إنشاء لجنة دولية للتحقق من تنفيذ الالتزامات، وربط الانتقال بين مراحله باستكمال جميع البنود، إلى جانب إنشاء آلية رقابة دولية لرصد أي خروقات محتملة.
وبموجب الاتفاق، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة والإشراف على الموارد والأصول العامة، كما تصبح الجهة الوحيدة المخولة بحيازة الأسلحة والسيطرة عليها خلال المرحلة الانتقالية.
وتتضمن خارطة الطريق أيضًا تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري والأنفاق بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، مع التأكيد على عدم نقل أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية، فضلًا عن نشر قوة استقرار دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية دون التدخل في إدارة الشؤون الداخلية للقطاع.



