سناء السعيد للحكومة: هل درستِم آثار زيادة الكهرباء على ملايين الأسر المصرية؟
انتقدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، قرار الحكومة بزيادة أسعار شرائح استهلاك الكهرباء، بدءًا من الشريحة الثانية، معتبرة أن القرار جاء في توقيت بالغ الصعوبة، دون مراعاة كافية للظروف الاقتصادية التي تعيشها ملايين الأسر المصرية.
وأكدت النائبة أن المواطن المصري تحمل خلال السنوات الماضية أعباءً اقتصادية متلاحقة في إطار برامج الإصلاح الاقتصادي، وكان ينتظر إجراءات تخفف من الضغوط المعيشية، لا قرارات تزيد من تكلفة الخدمات الأساسية، خاصة أن الكهرباء أصبحت من الضروريات التي لا غنى عنها في كل منزل.
تحذير من تأثير الزيادة على محدودي ومتوسطي الدخل
وأضافت أن توسيع نطاق الزيادة ليشمل الشريحة الثانية يعني عمليًا امتداد أثرها إلى شريحة واسعة من محدودي ومتوسطي الدخل، وهو ما يفرض على الحكومة إعادة تقييم القرار في ضوء آثاره الاجتماعية والاقتصادية، وضمان عدم تحميل المواطنين أعباءً إضافية تفوق قدرتهم على الاحتمال.
وفي هذا الإطار، وجهت النائبة سؤالًا إلى الحكومة، تساءلت فيه عن الأسس والمعايير التي استندت إليها في تطبيق زيادة أسعار الكهرباء بدءًا من الشريحة الثانية، وما إذا كانت قد أجرت دراسة متكاملة لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذا القرار على الأسر المصرية، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
كما استفسرت عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتخفيف آثار هذه الزيادة، وضمان عدم انعكاسها على ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
دعوة لتحقيق التوازن بين الإصلاح والعدالة الاجتماعية
وأكدت سناء السعيد أن تحقيق الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء يعد هدفًا مهمًا، لكنه يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع تحقيق العدالة الاجتماعية، مشددة على أن أي قرارات تمس حياة المواطنين اليومية ينبغي أن توازن بين الاعتبارات الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر تأثرًا بالأوضاع المعيشية.
وشدد على أن مجلس النواب سيظل منبرًا للدفاع عن مصالح المواطنين، وأن الرقابة البرلمانية تقتضي مساءلة الحكومة عن القرارات التي تمس معيشة المصريين، والعمل على ضمان أن تكون سياسات الإصلاح الاقتصادي أكثر عدالة وإنصافًا.