عاجل

البرادعي: مشاهد الهجرة غير الشرعية للشباب المغربي تدمي القلوب

 محمد البرادعي
محمد البرادعي

علق الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على مشاهد محاولة آلاف الشباب المغربي الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، معتبرًا أنها تعكس أزمة إنسانية وتطرح تساؤلات بشأن أوضاع عدد من الدول والنظام العالمي.

وقال في تغريدة عبر حسابه على منصة "إكس"، إن محاولة عشرات الآلاف من الشباب المغربي الهجرة غير الشرعية والمخاطرة بحياتهم بحثًا عن فرصة عمل، تمثل مشهدًا غير إنساني يدمي القلوب، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في العديد من دول الجنوب.

وأضاف أن هذه المشاهد، بصرف النظر عن ملابساتها، تثير تساؤلات جوهرية حول أداء عدد من أنظمة الحكم، وكذلك بشأن حجم التفاوت وعدم المساواة في النظام العالمي الحالي.

وأكد أن أزمة الهجرة غير الشرعية تستدعي معالجة جادة لجذور المشكلة، وفي مقدمتها توفير فرص العمل وتحقيق التنمية والحد من الفوارق الاقتصادية التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم بحثًا عن مستقبل أفضل.

 

 

 

وكانت أعلنت الحكومة الإسبانية ارتفاع حصيلة ضحايا أزمة الهجرة في جيب سبتة الحدودي مع المغرب إلى 67 قتيلًا، بينهم مهاجرون لقوا حتفهم غرقًا وآخرون خلال محاولات اجتياز الحواجز الحدودية للوصول إلى الأراضي الإسبانية.

وقالت مدريد إنها بدأت في تركيب حاجز أمني على طول سياج كاسر الأمواج الممتد إلى البحر، عقب موجة عبور جماعي شهدتها المنطقة، بعدما تمكن عشرات الآلاف من المهاجرين من اختراق حدود الجيب الإسباني الصغير في شمال إفريقيا.

نحو 60 ألف مهاجر دخلوا الجيب الإسباني خلال أيام

وشهدت سبتة خلال الأيام الماضية واحدة من أكبر أزمات الهجرة في تاريخها، مع تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين القادمين من المغرب، حيث قدرت السلطات الإسبانية والمحلية عدد من دخلوا المدينة بنحو 50 ألف شخص، فيما أشارت تقديرات أخرى إلى أن العدد اقترب من 60 ألفًا خلال ذروة الأزمة.

وبحلول الجمعة، أعلنت السلطات الإسبانية عودة أكثر من 48 ألف مهاجر إلى المغرب، معظمهم من الشباب والقصر المغاربة، بعد تدخلات أمنية مشتركة بين الجانبين.

وقال رئيس الحكومة المحلية في سبتة خوان فيفاس إن نحو 60 ألف شخص تمكنوا من دخول المدينة، وهو رقم يعادل نحو 70% من عدد سكانها البالغ 84 ألف نسمة.

أزمة الهجرة تتجاوز أرقام سبتة ومليلية عام 2021

وتجاوزت أعداد الوافدين في الأزمة الحالية ما شهدته سبتة ومليلية عام 2021، عندما دخل نحو 12 ألف مهاجر إلى الجيبين الإسبانيين خلال أيام قليلة.

وفي سياق متصل، كثفت السلطات الإسبانية عمليات البحث عن جثامين جديدة في البحر، بعد انتشال الحرس المدني عشرة جثامين إضافية لمهاجرين حاولوا عبور الحدود خلال موجة التدفق الأخيرة.

وتواصل فرق المصلحة البحرية التابعة للحرس المدني عمليات تمشيط المنطقة، بالتنسيق مع الجيش والسلطات المغربية، للعثور على ضحايا محتملين آخرين.

ووفقًا للسلطات الإسبانية، بلغ عدد المهاجرين الذين عثر عليهم متوفين في سبتة منذ بداية العام الجاري 97 شخصًا، مقارنة بـ46 وفاة فقط خلال عام 2025 بأكمله.

ولم تصدر السلطات المغربية حتى الآن بيانات رسمية حول عدد حالات الوفاة التي سجلت في المياه الخاضعة لسيطرتها خلال الأزمة.

تم نسخ الرابط