عاجل

الدستورية تؤيد سريان إجراءات التمويل العقاري على العقارات المرهونة للبنوك

الدستورية العليا
الدستورية العليا

أصدرت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر – رئيس المحكمة، خلال جلستها المنعقدة اليوم السبت 1 أغسطس 2026، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المعروضة أمامها، من بينها حكمها بشأن مدى دستورية سريان أحكام التنفيذ الواردة بقانون التمويل العقاري على العقارات المرهونة لصالح البنوك.

وقضت المحكمة برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 102 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، المضافة بالقانون رقم 93 لسنة 2005، والتي تقضي بسريان أحكام المواد من 12 إلى 27 من قانون التمويل العقاري الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001 فيما يتعلق بإجراءات التنفيذ على العقارات المرهونة للبنوك.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن أموال الائتمان المصرفي تمثل أهمية كبيرة للاقتصاد القومي، باعتبار أن جانبًا كبيرًا منها يرتبط بأموال المودعين ومدخراتهم لدى البنوك، وهو ما يستلزم وجود ضمانات قانونية تكفل استرداد هذه الأموال عند تعثر المدينين عن السداد.

وأوضحت المحكمة أن عدم التزام المقترضين بسداد المبالغ المستحقة عليهم قد يؤدي إلى التأثير على قدرة البنوك في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، كما قد ينعكس سلبًا على قدرتها على تقديم التمويل والائتمان للمستثمرين، وهو ما قد يضر بحركة الاقتصاد القومي.

وأضافت أن المشرع استهدف من خلال النص المطعون عليه وضع آلية قانونية أكثر سرعة ويسرًا تمكن البنوك من اتخاذ إجراءات التنفيذ على العقارات المرهونة لاستيفاء حقوقها من المدينين المتعثرين، بما يتناسب مع طبيعة النشاط المصرفي والتطورات الاقتصادية.

وشددت المحكمة على أن هذا التنظيم التشريعي لا يمثل اعتداءً على حق الملكية، ولا يخالف مبدأ المساواة الذي كفله الدستور، موضحة أن الهدف منه تحقيق التوازن بين حماية حقوق البنوك وضمان استقرار المعاملات الائتمانية، مع الالتزام بالقواعد والإجراءات التي حددها القانون.

وانتهت المحكمة الدستورية العليا إلى أن النص المطعون عليه يتفق مع أحكام الدستور، وقضت برفض الدعوى، بما يؤكد استمرار تطبيق أحكام قانون التمويل العقاري المتعلقة بالتنفيذ على العقارات المرهونة لصالح البنوك.

تم نسخ الرابط