انتشال الجثمان الثاني من تحت أنقاض عقار زفتى المنهار واستمرار البحث عن مفقودين
تواصلت فصول المأساة بمدينة زفتى بمحافظة الغربية، بعدما نجحت قوات الحماية المدنية في انتشال الجثمان الثاني من أسفل أنقاض العقار المنهار بشارع فلسطين، وذلك خلال الساعات الأخيرة من عمليات البحث المستمرة منذ وقوع الحادث.
وجاء العثور على الضحية الثانية بعد جهود شاقة بذلتها فرق الإنقاذ التي واصلت العمل ليلًا ونهارًا بين أكوام الخرسانة والركام، في محاولة للوصول إلى المفقودين الذين تشير المعلومات الأولية إلى احتمال وجودهم أسفل العقار وقت انهياره المفاجئ.
وشهد موقع الحادث حالة من الحزن الشديد فور استخراج الجثمان، حيث تجمع عدد كبير من الأهالي وأقارب المفقودين بالقرب من المكان لمتابعة أعمال البحث والإنقاذ، وسط دعوات متواصلة بأن تتمكن الفرق من العثور على باقي المفقودين في أسرع وقت.
وأكد شهود عيان من المنطقة أن أعمال البحث تتركز بشكل كبير في محيط محل الحلاقة الموجود بالطابق الأرضي للعقار، مشيرين إلى أن هناك تقديرات بوجود ما بين 4 و5 أشخاص كانوا داخل المحل وقت الانهيار. وأضافوا أن فرق الحماية المدنية تتعامل بحذر شديد أثناء رفع الأنقاض خوفًا من حدوث أي انهيارات جديدة قد تعرقل عمليات الإنقاذ.
ومنذ اللحظة الأولى للحادث، دفعت الأجهزة المعنية بعدد من سيارات الإسعاف والمعدات الثقيلة إلى موقع الانهيار، فيما تم فرض كردون أمني حول المنطقة لتأمين الموقع ومنع تجمع المواطنين بالقرب من أماكن العمل، بما يسمح لفرق الإنقاذ بأداء مهامها بسرعة وأمان.
وتواصل سيارات الإسعاف التمركز بمحيط العقار استعدادًا للتعامل مع أي حالات يتم استخراجها من أسفل الركام، سواء مصابين أو ضحايا، بينما تتابع الأجهزة التنفيذية بمحافظة الغربية تطورات الموقف بشكل مستمر.
ورغم مرور ساعات طويلة على الحادث، لا تزال عمليات رفع الأنقاض مستمرة وسط آمال معلقة لدى الأهالي في الوصول إلى المفقودين. وبين أصوات المعدات الثقيلة ووجوه الأسر المترقبة، يبقى المشهد الإنساني حاضرًا بقوة في موقع الانهيار، الذي تحول إلى بؤرة اهتمام ومتابعة من أهالي زفتى ومحافظة الغربية بأكملها، انتظارًا لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من نتائج في واحدة من أكثر الحوادث المؤلمة التي شهدتها المدينة مؤخرًا.