عاجل

مصطفى بكري: لا اتفاق في غزة بدون مصر.. والقاهرة قادت مفاوضات معقدة

مصطفى بكري
مصطفى بكري

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر لعبت الدور الرئيسي في التوصل إلى الصيغة الجديدة لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشددا على أنه لا اتفاق في غزة بدون مصر، ولا استقرار في المنطقة إلا إذا كانت القاهرة حاضرة على مائدة التفاوض.

التوصل إلى صيغة اتفاق ثانية

وأوضح «بكري»، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في ساعة مبكرة من اليوم، التوصل إلى صيغة اتفاق ثانية لوقف الحرب في غزة، مشيرا إلى أن حركة حماس وافقت على الاتفاق، بينما اشترطت موافقة إسرائيل عليه.

وأضاف مصطفى بكري أن الاتفاق المرتقب جاء بعد مفاوضات شاقة قادتها مصر بالتنسيق مع قطر وتركيا والولايات المتحدة، واصفا إياها بأنها من أكثر جولات التفاوض تعقيدا منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023.

وأشار إلى أن ترامب وجه الشكر لمصر وأشاد بدورها المحوري في الوصول إلى الاتفاق، مؤكدا أن جهود الوسطاء، وفي مقدمتهم القاهرة، كانت سببا رئيسيا في تحقيق هذا الاختراق.

وقف شامل للأعمال العسكرية

وقال مصطفى بكري إن بنود الاتفاق تشمل وقفا شاملا للأعمال العسكرية، والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا تدريجيا من قطاع غزة وفقا لجدول زمني وآليات تنفيذ متفق عليها.

وأضاف مصطفى بكري أن الاتفاق يتضمن أيضا تشكيل إدارة فلسطينية انتقالية من شخصيات تكنوقراط تتولى إدارة القطاع بعيدا عن الانقسام، إلى جانب إطلاق برنامج دولي واسع لإعادة إعمار غزة وإعادة تشغيل المرافق والخدمات الأساسية.

نشر قوة دولية مؤقتة

وأوضح بكري أن البنود تشمل كذلك نشر قوة دولية مؤقتة للمساعدة في حفظ الاستقرار والإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتدريب عناصرها، إلى جانب التوصل إلى آلية للتعامل مع سلاح الفصائل الفلسطينية بصورة تدريجية بالتوازي مع تنفيذ باقي بنود الاتفاق، مع استمرار المفاوضات بشأن التفاصيل النهائية.

وأكد مصطفى بكري أن مصر كانت في قلب الحدث منذ اليوم الأول للحرب، موضحا أن القاهرة تحركت منذ أكتوبر 2023 على أكثر من مسار في وقت واحد، سياسيا وأمنيا وإنسانيا.

وأشار إلى أن الموقف المصري كان واضحا منذ البداية، ويتمثل في الرفض الكامل لتهجير الفلسطينيين، ومساندة الأشقاء في قطاع غزة، والاستمرار في الحوار مع الفصائل الفلسطينية، والتأكيد على رفض تصفية القضية الفلسطينية.

وأوضح مصطفى بكري أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد هذا الموقف في أكثر من مناسبة، فيما نفذ جهاز المخابرات العامة، برئاسة اللواء حسن رشاد، توجيهات الرئيس من خلال اتصالات ومقابلات وحوارات مكثفة، والانتقال بين العواصم المختلفة، وعقد جلسات تفاوض استمرت لساعات وأيام بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة.

وأضاف أن وزارة الخارجية شاركت أيضا في جهود التنسيق، بينما كان الرئيس يتابع التطورات بشكل مستمر ويتلقى تقارير دورية عن مسار المفاوضات.

وأشار بكري إلى أن مصدرا مصريا مطلعا كشف أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية أبلغت الوسطاء موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

ولفت إلى أنه من المقرر عقد اجتماع قريب في القاهرة يضم مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، بهدف التأكيد على التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق، والتي تتضمن دخول اللجنة الوطنية، وانتشار القوات الدولية، وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

واختتم بكري بالتأكيد على أن الفصائل الفلسطينية تعاملت بإيجابية مع مقترحات الوسطاء، بما يحافظ على قطاع غزة وأهله، ويسهم في إنجاز عملية إعادة الإعمار.

تم نسخ الرابط