عاجل

ترند سيلفي الأطفال.. ماذا يكشف عن مستقبل تسويق العلامات التجارية؟

سيلفي الأطفال
سيلفي الأطفال

اجتاح تريند "سيلفي الأطفال” حسابات عشرات العلامات التجارية في العالم العربي، وخاصة دول الخليج، بعدما بدأت الشركات في نشر صور ضبابية لأطفال يظهرون بنصف الوجه مع تعليقات تتضمن أحرف عشوائية، في مشهد طريف قد يبدو للوهلة الأولى وكأنه نشر غير مقصود من داخل الحسابات الرسمية.

صدفة حولت براند إلي ترند 


وبدأت القصة مصادفة من إحدى علامات العبايات في السعودية، عندما التقط طفل هاتف والدته ونشر صورة عفوية لنصف وجهه على الحساب الرسمي، مصحوبة بكتابة عشوائية على لوحة المفاتيح، ليجذب مئات التعليقات المرحة.
وبدلا من حذف المنشور، قررت إدارة الحساب الاحتفاظ به والاستفادة من قدرته على جذب المتابعين، ليتحول سريعا إلى مادة للتفاعل، إذ مزح أصحاب التعليقات حول ضرورة عدم معاقبة الطفل، واقترح آخرين منحه صلاحية تقديم خصومات للمتسوقين.

لم تكن جميع الصور المستخدمة في هذا الترند حقيقية، إذ استعانت بعض العلامات التجارية بصور مولدة بوساطة الذكاء الاصطناعي لإعادة إنتاج المظهر الطفولي نفسه، بينما استخدمت علامات أخرى صورا حقيقية.

ويجمع هذا الأسلوب بين الذكاء الاصطناعي، السرد القصصي والفكاهة الرقمية، في محاولة لإنتاج محتوى يبدو عفويا رغم التخطيط المسبق له.

سواء استمرت هذه الموجة أيام أو أسابيع، فإنها تؤكد سرعة تحول ثقافة وسائل التواصل الاجتماعي، وقدرة فكرة بسيطة على الانتشار خلال وقت قياسي.
استند نجاح سيلفي الأطفال إلى كسر النمط المعتاد للمحتوى الإعلاني، فبدل من الصور الاحترافية والإعلانات المصممة بعناية، ظهرت صور عفوية وغير مثالية أثارت فضول المستخدمين وأوقفتهم عن التصفح، ما دفعهم إلى التفاعل والتعليق ومشاركة المنشورات على نطاق واسع.

ورأى المخصصون في التسويق أن العفوية الظاهرة في هذه المنشورات منحت العلامات التجارية طابع إنساني أقرب إلى الجمهور، وهو ما ساهم في انتشار الفكرة بسرعة وتحولها إلى واحدة من أبرز الترندات التسويقية في الخليج خلال الأيام الأخيرة.

تم نسخ الرابط