سمير فرج: مضيق هرمز أصبح محور الأزمة بين واشنطن وطهران بدلًا من الملف النووي
أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المشهد الحالي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران شهد تحولا في أولويات الاهتمام الدولي، مشيرًا إلى أن التركيز لم يعد منصبا على البرنامج النووي الإيراني أو مخزون اليورانيوم المخصب، وإنما على التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وانعكاساتها على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
قراءة لقرار وقف الهجمات
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن أي تصريحات أمريكية بشأن المضيق باتت تؤثر بصورة مباشرة في أسعار النفط العالمية، ما يعكس حساسية هذا الملف بالنسبة للاقتصاد الدولي.
وأشار فرج إلى أن قرار الرئيس الأمريكي بوقف الهجمات بعد فترة من التصعيد العسكري جاء في توقيت لافت، رغم وجود مؤشرات كانت توحي باستعدادات لشن عمليات أوسع، من بينها تكثيف عمليات التزود بالوقود جوًا وتحركات عسكرية معلنة.
وأضاف أن هذا القرار يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في منح المسار الدبلوماسي فرصة أكبر، مؤكدًا أن واشنطن لا ترغب في الانخراط في حرب مفتوحة، وإنما تسعى إلى إنهاء الأزمة بأسرع وقت وبأقل تكلفة ممكنة.
اعتبارات اقتصادية وضغوط داخلية
ولفت إلى أن الكلفة الاقتصادية للحرب تمثل عاملًا مؤثرًا في الموقف الأمريكي، موضحًا أن استمرار العمليات العسكرية يفرض أعباءً مالية كبيرة على الولايات المتحدة، وهو ما ينعكس على دافعي الضرائب والرأي العام الأمريكي.
وأكد أن الإدارة الأمريكية تفضل الوصول إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة بدلًا من التورط في مواجهة عسكرية طويلة، في ظل ما قد تسببه من خسائر اقتصادية وتداعيات إقليمية واسعة، مشيرًا إلى أن هذه الاعتبارات تفسر توجه واشنطن نحو احتواء التصعيد والبحث عن حلول عبر التفاوض.



