عاجل

القصة الكاملة لأزمة علاء مبارك واللواء سمير فرج.. ماذا حدث؟

علاء مبارك
علاء مبارك

أثار اللواء سمير فرج جدلا واسعا بعد تصريحاته خلال لقاء تلفزيوني، والتي تحدث فيها عن الأوضاع الاقتصادية الحالية، معتبرا أن الدولة تدفع ثمن أخطاء تراكمت على مدار 30 عاما.

وأوضح سمير فرج أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة جاء لمعالجة مشكلات تراكمت عبر سنوات طويلة، مشيرًا إلى أنه لو كانت الإصلاحات الاقتصادية قد بدأت منذ عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، لكان الوضع الاقتصادي الحالي أفضل، ولما تحمل المواطن هذا القدر من الضغوط وارتفاع الأسعار.

وأضاف أن المواطنين يتحملون غلاء المعيشة لأنهم يدركون أن البلاد تمر بأزمة اقتصادية، وأن الإصلاحات الحالية تستهدف معالجة آثار سياسات امتدت لعقود.

وأثارت هذه التصريحات رد فعل من علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل حسني مبارك، الذي رفض تحميل فترة حكم والده مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الحالية، مؤكدا أن تناول مثل هذه القضايا يجب أن يكون قائمًا على الوقائع والقراءة الموضوعية، وليس تحميل مرحلة بعينها مسؤولية كل ما يحدث.

ورد علاء مبارك على التصريحات التي أدلى بها اللواء سمير فرج بشأن الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، مؤكدًا أن الحديث عن عدم تنفيذ أي إصلاح اقتصادي خلال فترة حكمه تصريح غير صحيح، ومشيرًا إلى أن مواجهة الرأي العام بالحقائق أصبحت ضرورة، خاصة في ظل غياب الرئيس الراحل.

وقال علاء مبارك، في منشور عبر حسابه على منصة إكس: «مع كامل الاحترام والتقدير لسيادة اللواء سمير فرج، وبما أن الرئيس مبارك، رحمه الله، ليس معنا الآن وهو في دار البقاء، فقد وجب الرد إن كنت أتفهم سبب ودوافع هذا التصريح المغلوط عن الرئيس مبارك، إلا أنه من المجدي مواجهة الرأي العام بحقائق الأمور».

أضاف: «أعباء الدعم والتضخم ترتبط ارتباطا مباشرا بسعر العملة المحلية، لاعتماد مصر على استيراد منتجات بترولية وسلع غذائية واستهلاكية عديدة. لذا يصعب استيعاب كلام حضرتك مع تدهور قيمة العملة المحلية من حوالي 5.7 جنيه عام 2011 إلى حوالي 53 جنيها مؤخرا، وما ترتب على ذلك من أثر مباشر على التضخم وتفاقم أعباء الدعم».

تابع: «هذا بالإضافة إلى تفاقم أعباء الديون الداخلية والخارجية بشكل كبير منذ عام 2011 وحتى الآن، لذا فكلنا أمل أن تُكلَّل جهود حكومة الدكتور مدبولي بالنجاح في مواجهة تلك التحديات والانطلاق بالاقتصاد المصري إلى آفاق واعدة».

استكمل: «أما عن كلام حضرتك الغريب وغير الصحيح، بأن الرئيس مبارك لم يقم بأي إصلاح اقتصادي، فربما تتاح الفرصة في لقاء يجمعنا لتبادل الرأي حول هذا الموضوع، والاستماع إلى حضرتك بشأن الأسباب الحقيقية لمثل هذا التصريح الآن مع تحياتي وتقديري».

وتبادل الطرفان التعليقات عبر منصة إكس، حيث تمسك كل منهما بوجهة نظره، ما أعاد الجدل مجددًا حول تقييم السياسات الاقتصادية خلال العقود الماضية، ودور كل مرحلة في تشكيل الواقع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد اليوم.

بينما أشاد الكاتب الصحفي خالد محمود برد علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل حسني مبارك، على الانتقادات التي حمّلت فترة حكم والده مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الحالية، مؤكدا أن رده جاء متزنًا وموضوعيًا، بعيدًا عن المهاترات أو الشخصنة.

وقال خالد محمود، عبر حسابه على منصة إكس. إن علاء مبارك، رغم ابتعاده عن ملف التوريث وعدم ممارسته أي دور سياسي أو حزبي، وحرصه على عدم التورط في الحكم كما فعل شقيقه جمال، لا يزال يتصدى لمحاولات تحميل فترة حكم والده مسؤولية الأزمات الاقتصادية الراهنة.

وأضاف أن علاء مبارك قدّم ردا موضوعيا ومحترما ومهذبا، موضحا أنه ركّز على الهدف الأساسي من رده، دون الانزلاق إلى سجالات أو تضخيم للأمور أو تحويلها إلى خلافات شخصية.

واعتبر الكاتب أن أسلوب علاء مبارك في الرد عكس قدرًا من الاتزان، خاصة أنه لم ينجرّ إلى المهاترات، بل اكتفى بعرض وجهة نظره بشكل هادئ، في مواجهة ما وصفه بمحاولات مستمرة لإلصاق الأوضاع الاقتصادية الحالية بفترة حكم الرئيس الراحل حسني مبارك.

تم نسخ الرابط