عاجل

خطة الـ14 يومًا.. ترامب يدرس حملة جوية واسعة لتدمير قدرات إيران الصاروخية

ترامب
ترامب

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس الموافقة على خطة عسكرية لتنفيذ حملة جوية واسعة ضد إيران، تتضمن ضربات مكثفة تستمر بين 10 و14 يومًا، بهدف إلحاق أضرار كبيرة بالقدرات الصاروخية الإيرانية والبنية التحتية العسكرية.

ووفقًا للصحيفة، جرى بحث الخطة خلال اجتماع سري عقد على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" الأسبوع الماضي، عقب وصول جثامين 4 جنود أمريكيين قتلوا في هجمات بالشرق الأوسط.

وضم الاجتماع ترامب، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، وقائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر، الذي قدم تصورًا تفصيليًا لخيار عسكري يستهدف تقويض منظومة الصواريخ الإيرانية.

خطة الضربة القاضية

ووفقًا للتقرير، يرى كوبر أن حملة جوية مكثفة تستهدف القدرات الصاروخية الإيرانية قد تقلل حاجة الولايات المتحدة لاحقًا إلى استخدام صواريخ الاعتراض المكلفة، عبر إضعاف قدرة طهران على شن هجمات ضد القوات الأمريكية وحلفائها.

واعتبر كوبر أن منح الجيش الأمريكي وقتًا كافيًا لتنفيذ عمليات واسعة قد يسمح بتوجيه ضربة قاضية للقدرات الهجومية الإيرانية، بعد أن أثبتت الضربات المحدودة عدم قدرتها على ردع طهران عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو استهداف القوات الأمريكية في المنطقة.

تحذيرات من استنزاف القدرات

في المقابل، أبدى الجنرال دان كين تحفظات بشأن توسيع نطاق العمليات العسكرية، محذرًا من استنزاف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية، والتي تحتاجها لحماية القواعد الأمريكية والحلفاء ومواجهة تحديات أخرى من الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع بيت هيجسيث يميل إلى خيار الحملة المكثفة، بينما يؤكد المسؤولون العسكريون استعدادهم لتنفيذ أي توجيهات يصدرها الرئيس الأمريكي.

خيارات ترامب أمام إيران

ويقف ترامب أمام خيارين رئيسيين، إما الموافقة على حملة عسكرية ممتدة لمدة أسبوعين، أو تنفيذ ضربة محدودة مع الإبقاء على فرصة العودة إلى المسار الدبلوماسي.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "سنسحقهم وسنضربهم بقوة"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن باب الحوار لا يزال مفتوحًا، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

إسرائيل تدخل على خط المواجهة

ووفقًا للتقرير، ناقش مسؤولون أمريكيون مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إمكانية مشاركة إسرائيل في أي عملية عسكرية موسعة ضد إيران، في حال قررت واشنطن تصعيد المواجهة.

وكان نتنياهو قد أبلغ ترامب، وفقًا لتقارير إسرائيلية، بأن استئناف الضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية قد يكون ضروريًا لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها النووية، فيما أكد أن قرار التحرك العسكري النهائي يعود للرئيس الأمريكي.

تقييم القدرات الإيرانية

ورغم تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين حول تضرر البرنامج الصاروخي الإيراني، كشفت تقديرات استخباراتية نقلها ترامب عن بقاء ما بين 21 و22% من الترسانة الصاروخية الإيرانية قيد التشغيل.

وأشارت التقارير إلى أن هذه القدرات ظهرت خلال هجمات استهدفت القوات الأمريكية في المنطقة، مما دفع القيادة المركزية الأمريكية إلى تنفيذ ضربات ضد مواقع للحرس الثوري ومنشآت مرتبطة بالطائرات المسيرة.

تحركات دبلوماسية إقليمية

وتزامنت التطورات العسكرية مع تحركات سياسية مكثفة، حيث عقد نتنياهو لقاءات مع ترامب ومسؤولين أمريكيين لبحث مستقبل المواجهة مع إيران.

كما أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مباحثات في واشنطن مع ترامب ونائبه جيه دي فانس، ناقلًا رسالة من ولي العهد السعودي بشأن موقف المملكة من التصعيد الإقليمي.

وتؤكد الرياض رفضها استهداف البنية التحتية، مع توجيه رسائل إلى الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة بعدم الانخراط في الصراع.

هل تدخل القوات البرية على خط المواجهة؟

من جانبه، قال الباحث السياسي الأمريكي باري دوناديو إن الضربات الأمريكية ضد إيران قد تتصاعد، مشيرًا إلى أن أهداف الحملة تتمثل في تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية ومنع تهديد دول المنطقة.

ولم يستبعد دوناديو احتمال اللجوء إلى قوات برية مستقبلًا، موضحًا أن واشنطن تدرس سيناريوهات متعددة، لكنه أشار إلى أن الخسائر البشرية المحتملة تمثل أحد أبرز المخاوف أمام اتخاذ هذا القرار.

حسابات الانتخابات الأمريكية

وفي المقابل، ترى تقديرات سياسية أن ترامب لا يرغب في الانجرار إلى حرب واسعة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، خشية ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على الناخبين الأمريكيين.

كما تشير تحليلات إلى أن الفترة المقبلة قد تستخدمها واشنطن لتعزيز مخزون الذخائر والصواريخ الاعتراضية والاستعداد لأي تصعيد محتمل لاحقًا.

ورغم استمرار المساعي الدبلوماسية، لا تزال احتمالات توسع المواجهة قائمة، خاصة مع استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

تم نسخ الرابط