عاجل

الكسل طوال اليوم.. متى يكون عرضًا طبيعيًا ومتى يكشف عن مشكلة صحية؟

الكسل
الكسل

يُعد الشعور بالكسل والخمول من أكثر المشكلات التي تؤثر على النشاط اليومي، إذ يحد من القدرة على إنجاز المهام ويؤثر في الإنتاجية والتركيز. 

ورغم أن الإحساس بالإرهاق بعد الاستيقاظ أو قبل النوم يُعد أمرًا طبيعيًا، فإن استمرار الكسل طوال اليوم قد يكون مؤشرًا على وجود أسباب صحية أو سلوكية تستدعي الانتباه.

ويؤكد الدكتور أحمد البدوي، استشاري السمنة والعلاج الطبيعي، أن الخمول المستمر لا يرتبط دائمًا بالإجهاد أو قلة الراحة، بل قد يكون نتيجة اضطرابات صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج، مشيرًا إلى أن معرفة السبب الأساسي هي الخطوة الأولى للتخلص من هذه المشكلة.

قلة النوم في مقدمة الأسباب

يوضح استشاري السمنة والعلاج الطبيعي أن الحصول على عدد ساعات نوم غير كافٍ أو النوم المتقطع من أبرز أسباب الشعور بالكسل، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السهر المتكرر أو انقطاع التنفس أثناء النوم، وهو ما ينعكس سلبًا على مستوى الطاقة خلال النهار.

فقر الدم يقلل الطاقة

ويعد فقر الدم، الناتج عن نقص الحديد أو بعض الفيتامينات، أحد الأسباب الشائعة للخمول المستمر، إذ يؤدي انخفاض مستوى الهيموجلوبين إلى تقليل وصول الأكسجين إلى خلايا الجسم، ما يسبب الشعور بالإرهاق وضعف النشاط.

اضطرابات الغدة الدرقية وتأثيرها على الجسم

ويشير الدكتور أحمد البدوي إلى أن قصور الغدة الدرقية قد يكون سببًا مباشرًا للإحساس بالخمول، حيث يؤدي انخفاض نشاط الغدة إلى بطء عمليات التمثيل الغذائي، وهو ما يصاحبه الشعور بالنعاس والتعب المستمر.

سوء التغذية والجفاف يزيدان الإحساس بالإرهاق

ويؤكد أن اتباع نظام غذائي غير متوازن أو تخطي الوجبات الأساسية يحرم الجسم من العناصر الغذائية اللازمة لإنتاج الطاقة، خاصة البروتينات والفيتامينات.

كما أن قلة شرب المياه، خصوصًا خلال فصل الصيف، تؤدي إلى الجفاف الذي يسبب انخفاض النشاط وزيادة الشعور بالكسل.

قلة الحركة تؤدي إلى مزيد من الخمول

ورغم الاعتقاد بأن الراحة تقلل الإرهاق، فإن الجلوس لفترات طويلة وقلة ممارسة النشاط البدني قد يزيدان الإحساس بالخمول، بينما تساعد التمارين الرياضية المنتظمة على تنشيط الدورة الدموية ورفع مستوى الطاقة.

الحالة النفسية تلعب دورًا مهمًا

ويلفت استشاري السمنة والعلاج الطبيعي إلى أن التوتر والقلق والاكتئاب من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر في نشاط الجسم، إذ قد تؤدي الضغوط النفسية إلى الشعور المستمر بالإرهاق حتى مع الحصول على قسط كافٍ من النوم.

أدوية وأمراض مزمنة قد تكون السبب

ويضيف أن بعض الأدوية، مثل مضادات الحساسية والمهدئات، قد تسبب النعاس والخمول كأحد آثارها الجانبية. 

كما أن بعض الأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض القلب والكبد والكلى، قد يكون الإرهاق المستمر أحد أبرز أعراضها، ما يستدعي مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الحقيقي وراء الكسل المتواصل.

تم نسخ الرابط