عاجل

محمد الغيطي: الثانوية العامة تحولت إلى بعبع.. ولا توجد قمة وقاع في التعليم

محمد الغيطي
محمد الغيطي

أكد الإعلامي محمد الغيطي، مقدم برنامج «البصمة»، أن المجتمع المصري لا يزال يعاني من النظرة التقليدية للثانوية العامة باعتبارها مرحلة مصيرية تحدد مستقبل الطالب بالكامل، مشددا على ضرورة التخلص من فكرة أن النجاح مرتبط فقط بدخول كليات بعينها.

يوم إعلان نتيجة الثانوية العامة أصبح يمثل حالة من القلق 

وقال الغيطي، خلال تقديمه برنامجه «البصمة»، عبر شاشة «الشمس 2»، إن يوم إعلان نتيجة الثانوية العامة أصبح يمثل حالة من القلق داخل البيوت المصرية، موضحا أن مفهوم الثانوية العامة بالشكل الكارثي الموجود في المجتمع المصري غير موجود بهذه الصورة في دول العالم المختلفة.

وأشار إلى أن وزراء التربية والتعليم السابقين والحاليين بذلوا جهودا لتخفيف وطأة الثانوية العامة، لافتا إلى أن هناك محاولات لتغيير النظام الحالي، ومنها تطبيق نظام البكالوريا الذي من شأنه تقليل حالة الرعب المرتبطة بالثانوية العامة.

وأضاف أن هذا العام شهد حالات مؤسفة بسبب ضغوط النتائج، موضحا أنه تم رصد عدد من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار بين الطلاب والطالبات بسبب عدم تحقيق المجموع الذي كانوا يتمنونه أو بسبب ضغوط الأسر ورغبتها في دخول أبنائها كليات معينة.

وأكد الغيطي أن هذه الأزمة تعكس ثقافة مجتمعية خاطئة تربط قيمة الإنسان بدخول كليات مثل الطب والهندسة فقط، قائلا إن هناك اعتقادا سائدا بأن الطالب إذا لم يلتحق بهذه الكليات فإنه لا يساوي شيئا، وهو أمر غير صحيح، موضحًا أن العالم المتقدم لا ينظر إلى التعليم بهذه الطريقة، مشيرا إلى أن التعليم الفني والصناعي يمثل أحد أهم أسباب تقدم دول مثل ألمانيا واليابان، وأن سوق العمل يحتاج إلى أصحاب مهارات في مختلف المجالات.

 لا توجد كليات قمة وكليات قاع

وشدد على أنه لا توجد كليات قمة وكليات قاع، وإنما توجد مجالات مختلفة تحتاج إلى الاجتهاد والتميز، مؤكدا أن الإنسان هو من يصنع قيمته من خلال قدراته وعمله وليس من خلال اسم الكلية التي تخرج فيها، مستشهدًا بتجارب عدد من الشخصيات الناجحة التي لم تكن نتائجها في الثانوية العامة هي الأعلى، مشيرا إلى أن النجاح لا يتوقف على المجموع، وأن هناك نماذج لعلماء ورجال أعمال حققوا إنجازات كبيرة رغم عدم حصولهم على أعلى الدرجات في الثانوية العامة.

أوائل الجمهورية في الثانوية العامة

كما تحدث عن تجربته الشخصية، موضحا أنه كان من أوائل الجمهورية في الثانوية العامة، لكنه التقى بعد ذلك بزملاء لم يكونوا من المتفوقين دراسيا في تلك المرحلة، وحققوا نجاحات كبيرة وأصبحوا أصحاب شركات ومشروعات ناجحة داخل مصر وخارجها.

وأكد الغيطي أن الثانوية العامة ليست معيارا نهائيا للحياة، مشيرا إلى أن الطالب يمكنه تطوير نفسه من خلال الدراسة والتدريب والكورسات والتعليم الإلكتروني والعمل المستمر، لأن طريق النجاح يبدأ بخطوة ولا يرتبط فقط بنتيجة امتحان.

تم نسخ الرابط