عاجل

بعد تصريحات عراقجي.. فنزويلا تستدعي السفير الإيراني وتحتج رسميًا

إيران وفنزويلا
إيران وفنزويلا

أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية، يوم الثلاثاء، استدعاء السفير الإيراني لدى كراكاس، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية تصريحات صادرة عن مسؤولين إيرانيين، وصفتها بأنها "مسيئة وغير لائقة" بحق مؤسسات الدولة الفنزويلية وسلطاتها.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن السفير الإيراني استدعي إلى مقر الخارجية لإبلاغه احتجاج فنزويلا الرسمي على تلك التصريحات، دون أن تكشف تفاصيلها.

عبارة "إيران ليست فنزويلا" تثير غضب كراكاس

ووفقًا لوكالة "فرانس برس"، لم توضح السلطات الفنزويلية طبيعة التصريحات، إلا أن مقطع فيديو متداول أظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال حديثه عن المفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو يقول إن إيران ليست فنزويلا، وهو ما أثار استياء السلطات في كراكاس.

وينظر إلى هذه الأزمة على أنها تطور غير مألوف في العلاقات بين البلدين، اللذين احتفظا بتحالف وثيق منذ وصول الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز إلى السلطة عام 1999.

وعزز تشافيز علاقاته مع طهران انطلاقًا من موقفه المناهض للولايات المتحدة، معتبرًا أن البلدين يجمعهما عدو مشترك، وهو ما انعكس في توسيع التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين.

انفتاح فنزويلا على واشنطن يغير معادلات التحالفات

وخلال العقود الماضية، وقعت إيران وفنزويلا اتفاقيات تعاون في مجالات البتروكيماويات والتعدين والصحة والتعليم، كما دعمت طهران كراكاس في مواجهة العقوبات الأمريكية.

وفي عام 2020، أرسلت إيران نحو 1.5 مليون برميل من البنزين إلى فنزويلا لمساعدتها في تجاوز أزمة الوقود، كما افتتحت أول متجر إيراني كبير في العاصمة كراكاس.

وفي مايو 2025، زودت إيران فنزويلا بأكثر من مليوني جرعة من لقاحات شلل الأطفال والتهاب الكبد، في ظل صعوبات واجهتها كراكاس في استيراد اللقاحات بسبب العقوبات الأمريكية.

إلا أن المشهد السياسي شهد تغيرًا خلال الفترة الأخيرة، إذ استأنفت السلطات الفنزويلية الاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد سنوات من القطيعة، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا قد ينعكس على طبيعة علاقاتها مع حلفائها التقليديين، وفي مقدمتهم إيران.

تم نسخ الرابط