رويترز: الحوثيون يدرسون فرض رسوم على السفن المارة عبر البحر الأحمر
كشفت مصادر إقليمية مطلعة لوكالة "رويترز" أن جماعة الحوثي في اليمن تدرس فرض رسوم على السفن التجارية العابرة في جنوب البحر الأحمر، وذلك بعد نحو أسبوع من إعلانها فرض حصار بحري على السعودية.
الحوثيون يخططون لفرض رسوم على الملاحة في باب المندب
وبحسب المصادر، فإن الحوثيين يدرسون فرض رسوم على معظم السفن التي تعبر مضيق باب المندب، الذي يربط جنوب البحر الأحمر بخليج عدن، دون تحديد موعد زمني لبدء تطبيق هذه الخطوة.
وأشارت المصادر إلى أن المقترح لا يزال قيد الدراسة، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من جماعة الحوثي حتى الآن.
وفي سياق متصل، رفضت إيران اليوم الأربعاء، المقترح الذي قدمته سلطنة عمان بشأن إنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز، معتبرة أنه لا يملك أي فرصة للنجاح، ومؤكدة تمسكها بموقفها الرافض لأي دور لدول أخرى في إدارة الممر المائي الاستراتيجي.
اتهامات لواشنطن والرياض بالضغط على مسقط
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران استبعدت المقترح العماني، مضيفًا أن الولايات المتحدة والسعودية تمارسان ضغوطًا على سلطنة عمان للمضي قدمًا في خطط غير واقعية تتعلق بإدارة المضيق.
وأوضح المسؤول أن إيران وسلطنة عمان وحدهما تمتلكان الحق في تحديد ترتيبات إدارة مضيق هرمز وفقًا لحدودهما البحرية، مشددًا على رفض طهران أي مشاركة لدول أخرى في هذا الملف.

وأضاف أن إيران ترفض أيضًا فكرة تقاسم السيطرة على المضيق مع سلطنة عمان بنسبة 50% لكل طرف، معتبرًا أن هذا الطرح لا يخدم المصالح الإيرانية.
وأشار إلى أن طهران تتمسك بسيطرتها على كامل مسار دخول السفن عبر المضيق وجزء من مسار الخروج، معتبرًا أن المسارات الجنوبية قد تشكل خطرًا على حركة الملاحة، وأن دور سلطنة عمان يجب أن يقتصر على ما يتناسب مع حصتها من الممر المائي.
الخطة تستند إلى نموذج مضيق ملقة
وكانت وكالة "رويترز" قد كشفت في وقت سابق، عن مقترح عماني يهدف إلى إنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، عبر نظام يعتمد على رسوم طوعية تخصص لتمويل أمن الملاحة، وحماية البيئة البحرية، ودعم عمليات البحث والإنقاذ.
ووفقًا لمصادر نقلت عنها الوكالة، فإن المقترح يحظى بدعم عدد من دول الخليج، ويؤكد أن إدارة المضيق ستكون عبر آلية تنسيق جماعية، بما يمنع أي طرف من الانفراد بالسيطرة على الممر البحري.
كما أشارت المصادر إلى أن الخطة مستوحاة من نموذج الإدارة المتبع في مضيق ملقة بجنوب شرق آسيا، حيث تساهم الدول والشركات المستخدمة للممر الملاحي في تمويل خدمات السلامة البحرية من خلال مساهمات طوعية.



